وفي مجمع البيان ( 1 ) : « كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » قيل : هم المنافقون .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
« واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 ) » : في ذلك لا شبهة لهم عليه ، فضلا عن حجّته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ، أي : أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية .
وقوله : « دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » ، أي : أهلكهم وعذّبهم .
ثمّ قال : « وللكافرين » ، يعني : والَّذين كفروا وكرهوا ما أنزل اللَّه في عليّ - عليه السّلام - . « أمثالها » ، أي : لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب والهلاك .
ثمّ ذكر المؤمنين الَّذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين ( 3 ) - عليه السّلام - فقال :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهً مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » .
« أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » ، يعني : الَّذين غصبوه واتّبعوا أهواءهم .
« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ » ، أي : فيما قصصنا عليك صفتها العجيبة .
وقيل ( 4 ) : مبتدأ خبره « كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ » . وتقدير الكلام : أمثل أهل الجنّة كمثل من هو خالد ( 5 ) ، أو أمثّل الجنّة كمثل جزاء من هو خالد . فعرّي عن حرف الإنكار ، وحذف ما حذف استغناء بحري مثله تصوير المكابرة من يسوّي بين المتمسّك بالبيّنة والتّابع للهوى ، بمكابرة من يسوّي بين الجنة والنّار .
وهو على الأوّل خبر محذوف ، تقديره : أفمن هو خالد في هذه الجنّة كمن هو خالد في النّار . أو بدل من قوله : « كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » ، وما بينهما اعتراض ، لبيان ما يمتاز به من هو على بيّنة في الآخرة تقريرا لإنكار للمساواة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »
وقرأ عليّ - عليه السّلام - :
« أمثال الجنّة » على الجمع .
هامش
1 - المجمع 5 / 100 .
2 - تفسير القمّي 2 / 302 .
3 - ق ، ش ، م : ثبتوا على ولاية عليّ .
4 - أنوار التنزيل 2 / 394 .
5 - في ق ، ش ، زيادة : في النّار .
6 - المجمع 5 / 99 .