وقرأ ( 1 ) البصريّان وحفص : « قتلوا » ، أي : استشهدوا .
« فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ ( 4 ) » : فلن يضيّعها .
وقرئ ( 2 ) : « يضلّ » من ضلّ . و « يضلّ » على البناء للمفعول .
« سَيَهْدِيهِمْ » : إلى الصّواب ( 3 ) . أو سيثبّت هدايتهم .
« ويُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 ) » « ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 ) » : وقد عرّفها لهم في الدّنيا حتّى اشتاقوا إليها ، فعملوا ما استحقّوها به . أو بيّنها لهم بحيث يعلم كلّ واحد منزله ويهتدي إليه ، كأنّه كان ساكنه منذ خلق . أو طيّبها لهم ، من العرف ، وهو طيب الرّائحة . أو حدّدها لهم ، بحيث يكون لكلّ جنة مفرزة .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهً » : إن تنصروا دينه ورسوله « يَنْصُرْكُمْ » :
على عدوّكم .
« ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) » : في القيام بحقوق الإسلام ، والمجاهدة مع الكفّار .
وفي نهج البلاغة ( 4 ) : وخذوا من أجسادكم فجودوا ( 5 ) بها على أنفسكم ، ولا تبخلوا بها عنها ، فقد قال اللَّه - سبحانه - : « إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهً يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » . فلم يستنصركم من ذلّ ، وله جنود السّموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، وإنّما أراد أن يبلوكم أيّكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره رافق ( 6 ) بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن ( 7 ) تلقى لغوبا ونصبا « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » ( 8 ) .
وفي كلامه غير هذا ، لكنّا أخذنا منه موضع الحاجة .
وفي روضة الواعظين ( 9 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ الجهاد باب فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وسوّغهم كرامة منه ونعمة ذخرها ، والجهاد لباس التّقوى ودرع [ اللَّه ] ( 10 ) الحصينة وجنّته ( 11 ) الوثيقة .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 393 .
3 - ق ، ش ، ن : الثواب .
4 - النّهج / 267 - 268 ، الخطبة 183 .
5 - كذا في المصدر . وفي ق ، ت : تجوروا . وفي سائر النسخ : تجودوا .
6 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : وافق .
7 - في ق زيادة : تغلو .
8 - الجمعة / 4 .
9 - روضة الواعظين 2 / 363 ، ونهج البلاغة / 69 ، الخطبة 27 .
10 - من نهج البلاغة .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الجنّة .