تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقرئ ( 1 ) : « فدا » ، كعصا . « حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » : آلاتها وأثقالها الَّتي لا تقوم إلَّا بها ، كالسّلاح والكراع ، أي : تنقضي الحرب ولم يبق إلَّا مسلم أو مصالح . وقيل ( 2 ) : آثامها ، والمعنى : حتّى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم . وهو غاية للضّرب ، أو للشّدّ ، أو للمنّ أو للفداء ، أو للمجموع ، بمعنى : أنّ هذه الأحكام جارية فيهم حتّى لا تكون حرب مع المشركين بزوال شوكتهم . وقيل ( 3 ) : بنزول عيسى - عليه السّلام - . وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل رجل أبي ( 5 ) عن حروب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وكان السّائل من محبّينا . فقال له أبي ( 6 ) : إنّ اللَّه بعث محمّدا بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشّمس من مغربها . . . . إلى قوله : وسيف على مشركي العجم ، يعني : التّرك [ والدّيلم ] ( 7 ) والخزر ، قال اللَّه في سورة الَّذين كفروا : « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ » - إلى قوله - : « حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها » ، يعني : المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، [ فهؤلاء لا يقبل منهم إلَّا القتل أو الدّخول في الإسلام ، ] ( 8 ) ولا يحلّ لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب . وفي أصول الكافي ( 9 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 10 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا يقول فيه - بعد أن قال : إنّ اللَّه فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها - : وفرض على اليدين ألَّا يبطش بهما إلى ما حرّم اللَّه ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه ، وفرض عليهما من الصّدقة وصلة الرّحم والجهاد في سبيل اللَّه ، والطَّهور للصّلاة فقال ( 11 ) : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 393 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - الخصال / 274 - 275 ، ح 18 . 5 و 6 - المصدر : أبا عبد الله . 7 - من المصدر . 8 - ليس في م ، ش ، ي ، ر . 9 - الكافي 2 / 36 ، ح 1 . 10 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 15 . وفي النسخ : القاسم بن يزيد . 11 - المائدة / 6 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 217 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي