تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » . وقال : « فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ » - إلى قوله - : « أَوْزارَها » . فهذا ما فرض اللَّه على اليدين ، لأنّ الضّرب من علاجهما . وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : كان أبي يقول : إنّ للحرب حكمين : إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحّط ( 2 ) في ذمه حتّى يموت ، وهو قول اللَّه ( 3 ) : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ . ألا ترى أنّ المخيّر الَّذي خيّر اللَّه الإمام على شيء واحد ، وهو الكفر ( 4 ) ، وليس هو على أشياء مختلفة . فقلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ . قال : ذلك الطَّلب ، إن تطلبه الخيل حتّى يهرب ، فإنّ أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام الَّتي وصفت لك . والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ، إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استبعدهم فصاروا عبيدا . وفي روضة الكافي ( 5 ) : يحيى الحلبيّ ، عن أبي المستهلّ ( 6 ) ، عن سليمان بن خالد قال : سألني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال : أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ فقلت : مؤمنين . قال : فما كان عدوّكم ؟
هامش
1 - الكافي 5 / 32 ، ح 1 . 2 - الحسم : الكيّ بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه . والتشحّط : التمرّغ . 3 - المائدة / 33 . 4 - الكفر بمعنى الإهلاك بحيث لا يرى أثره . 5 - الكافي 8 / 250 - 251 ، ح 351 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي السّهل .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 218 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي