تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لأيّ شيء سمّيت محمّدا ، وأحمد ، وأبا القاسم ، وبشيرا ونذيرا وداعيا ؟ فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّا محمّد ، فإنّي محمود في الأرض . وأمّا أحمد ، فإنّي محمود في السّماء . ( الحديث ) « كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » : سترها بالإيمان وعملهم الصّالح . « وأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) » : حالهم في الدّين والدّنيا بالتّوفيق والتأييد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أخبرنا الحسين ( 2 ) بن محمّد ، عن المعلَّى ( 3 ) بن محمّد ، بإسناده ، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « والَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآمنوا بما نزّل على محمّد في عليّ وهو الحقّ من ربّهم كفر عنهم سيّئاتهم وأصلح بالهم » هكذا نزلت . وقال عليّ بن إبراهيم ( 4 ) في قوله : « والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » نزلت في أبي ذرّ وسلمان وعمّار والمقداد ، لم ينقضوا العهد . « وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ » - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أي : ثبتوا على الولاية الَّتي أنزلها اللَّه . و « هو الحقّ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وأَصْلَحَ بالَهُمْ » ، أي : حالهم . وفي روضة الواعظين ( 5 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - : إذا قام القائم من آل محمّد ، ضرب فساطيط لمن يعلَّم النّاس [ القرآن ] ( 6 ) على ما أنزل اللَّه ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التّأليف . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما مرّ من الإضلال والتّكفير والإصلاح ، وهو مبتدأ خبره « بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ » : بسبب اتباع هؤلاء الباطل واتّباع هؤلاء الحقّ . وهذا تصريح بما أشعر به ما قبلها ، ولذلك يسمّى تفسيرا . « كَذلِكَ » : مثل ذلك الضّرب . « يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ » : يبيّن لهم . « أَمْثالَهُمْ ( 3 ) » : أحوال الفريقين ، أو أحوال النّاس . أو يضرب أمثالهم ، بأن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 301 . 2 - المصدر : الحسين ( الحسن - ط ) . 3 - المصدر : العلا ( المعلَّى - ط ) . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - روضة الواعظين 2 / 265 . 6 - من المصدر .