لأيّ شيء سمّيت محمّدا ، وأحمد ، وأبا القاسم ، وبشيرا ونذيرا وداعيا ؟
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أمّا محمّد ، فإنّي محمود في الأرض . وأمّا أحمد ، فإنّي محمود في السّماء .
( الحديث ) « كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » : سترها بالإيمان وعملهم الصّالح .
« وأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) » : حالهم في الدّين والدّنيا بالتّوفيق والتأييد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أخبرنا الحسين ( 2 ) بن محمّد ، عن المعلَّى ( 3 ) بن محمّد ، بإسناده ، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « والَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآمنوا بما نزّل على محمّد في عليّ وهو الحقّ من ربّهم كفر عنهم سيّئاتهم وأصلح بالهم » هكذا نزلت .
وقال عليّ بن إبراهيم ( 4 ) في قوله : « والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » نزلت في أبي ذرّ وسلمان وعمّار والمقداد ، لم ينقضوا العهد . « وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ » - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أي : ثبتوا على الولاية الَّتي أنزلها اللَّه . و « هو الحقّ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وأَصْلَحَ بالَهُمْ » ، أي : حالهم .
وفي روضة الواعظين ( 5 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - : إذا قام القائم من آل محمّد ، ضرب فساطيط لمن يعلَّم النّاس [ القرآن ] ( 6 ) على ما أنزل اللَّه ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التّأليف .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما مرّ من الإضلال والتّكفير والإصلاح ، وهو مبتدأ خبره « بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ » : بسبب اتباع هؤلاء الباطل واتّباع هؤلاء الحقّ . وهذا تصريح بما أشعر به ما قبلها ، ولذلك يسمّى تفسيرا .
« كَذلِكَ » : مثل ذلك الضّرب .
« يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ » : يبيّن لهم .
« أَمْثالَهُمْ ( 3 ) » : أحوال الفريقين ، أو أحوال النّاس . أو يضرب أمثالهم ، بأن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 301 .
2 - المصدر : الحسين ( الحسن - ط ) .
3 - المصدر : العلا ( المعلَّى - ط ) .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - روضة الواعظين 2 / 265 .
6 - من المصدر .