فقال ( 1 ) له ابن عبّاس : يا أبا الحسن ، لم قلت ما قلت ؟
قال علي - عليه السّلام - : قرأت شيئا من القرآن .
قال : لقد قلته لأمر ؟
قال : نعم ، إن اللَّه يقول في كتابه ( 2 ) : وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا أفتشهد على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه استخلف أبا بكر ؟
قال : ما سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أوصى إلَّا إليك .
قال : فهلَّا بايعتني ؟
قال : اجتمع النّاس على أبي بكر ، فكنت منهم .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - كما اجتمع أهل العجل على العجل ، هاهنا فتنتم ، ومثلكم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ( 3 ) ( الآية ) .
« والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » : يعمّ المهاجرين والأنصار ، والَّذين آمنوا ( 4 ) من أهل الكتاب [ وغيرهم ] ( 5 ) .
« وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ » : تخصيص للمنزل عليه ممّا يجب الإيمان به ، تعظيما له ، وإشعارا بأنّ الإيمان لا يتمّ دونه ، وأنّه الأصل فيه ، ولذلك أكّده بقوله : « وهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ » : اعتراضا على طريقة الحصر .
وقيل ( 6 ) : حقّيّته بكونه ناسخا لا ينسخ .
وقرئ ( 7 ) : « نزّل » على البناء للفاعل . و « أنزل » على البنائين . و « نزل » بالتّخفيف .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه : عن آبائه ، عن جدّه ، الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال ، جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله أعلمهم فيما سأله ، فقال :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال .
2 - الحشر / 7 .
3 - البقرة / 17 .
4 - في جميع النسخ يوجد زيادة : وعملوا .
5 - ليس في ق ، ش .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 392 .
8 - العلل / 127 ، ح 1 .