تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فقد الولد والبصر ، ويوسف على الجبّ والسّجن ، وأيّوب على الضّرّ ، وموسى قال له قومه : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 1 ) . وداود بكى على خطيئته أربعين سنة ، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة ، [ وهم ثمانية ] ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : ستّة ، بإسقاط داود وعيسى من الثّمانية المذكورة . وقيل ( 4 ) : هم الَّذين أمروا بالجهاد والقتال ، وأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين . وقيل ( 5 ) : هم إبراهيم ونوح وهود ، ورابعهم محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه : « فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » . فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قلت : وكيف صاروا أولي العزم ؟ قال : لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء إبراهيم بالصّحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، فكلّ نبيّ جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصّحف ، حتّى جاء موسى بالتّوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصّحف ، فكلّ نبيّ جاء بعد موسى أخذ بالتّوراة وبشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء المسيح [ بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكلّ نبيّ جاء بعد المسيح ] ( 7 ) ، أخذ [ بالإنجيل و ] ( 8 ) بشريعته ومنهاجه ، حتى جاء محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 9 ) بالقرآن وبشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولو العزم من الرّسل . محمّد بن يحيى ( 10 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى [ الواسطي ] ( 11 ) ، عن هشام بن الحكم ( 12 ) ودرست بن أبي منصور ، عنه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في حديث
هامش
1 - الشعراء / 61 - 62 . 2 - ليس في المصدر . 3 و 4 - مجمع البيان 5 / 94 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - الكافي 2 / 17 - 18 ، ح 2 . 7 - ليس في ت . 8 - يوجد في ق ، ش . 9 - في ن والمصدر زيادة فجاء . وفي ت ، م ، ي ، ر ، زيادة : فجهد . 10 - نفس المصدر 1 / 174 - 175 ، ح 1 . 11 - من المصدر . 12 - المصدر : سالم .