فقد الولد والبصر ، ويوسف على الجبّ والسّجن ، وأيّوب على الضّرّ ، وموسى قال له قومه :
إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 1 ) . وداود بكى على خطيئته أربعين سنة ، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة ، [ وهم ثمانية ] ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : ستّة ، بإسقاط داود وعيسى من الثّمانية المذكورة .
وقيل ( 4 ) : هم الَّذين أمروا بالجهاد والقتال ، وأظهروا المكاشفة وجاهدوا في الدين .
وقيل ( 5 ) : هم إبراهيم ونوح وهود ، ورابعهم محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » .
فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قلت : وكيف صاروا أولي العزم ؟
قال : لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء إبراهيم بالصّحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، فكلّ نبيّ جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصّحف ، حتّى جاء موسى بالتّوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصّحف ، فكلّ نبيّ جاء بعد موسى أخذ بالتّوراة وبشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء المسيح [ بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكلّ نبيّ جاء بعد المسيح ] ( 7 ) ، أخذ [ بالإنجيل و ] ( 8 ) بشريعته ومنهاجه ، حتى جاء محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 9 ) بالقرآن وبشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولو العزم من الرّسل .
محمّد بن يحيى ( 10 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى [ الواسطي ] ( 11 ) ، عن هشام بن الحكم ( 12 ) ودرست بن أبي منصور ، عنه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في حديث
هامش
1 - الشعراء / 61 - 62 .
2 - ليس في المصدر .
3 و 4 - مجمع البيان 5 / 94 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الكافي 2 / 17 - 18 ، ح 2 .
7 - ليس في ت .
8 - يوجد في ق ، ش .
9 - في ن والمصدر زيادة فجاء . وفي ت ، م ، ي ، ر ، زيادة : فجهد .
10 - نفس المصدر 1 / 174 - 175 ، ح 1 .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : سالم .