تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
السّلام - قال : إنّما سمّي أولو العزم [ أولي العزم ] ( 1 ) لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشّرائع ، وذلك أنّ كلّ نبيّ كان بعد نوح كان على شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ، [ وكلّ ] ( 2 ) نبيّ كان في أيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى [ أيّام موسى ، وكلّ نبيّ كان في أيّام موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى ] ( 3 ) أيّام عيسى ، وكلّ نبيّ كان في أيّام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فهؤلاء الخمسة أولو العزم ، وهم ( 4 ) أفضل الأنبياء والرّسل ، وشريعة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى بعده نبيّا أو أتى بعد القرآن بكتاب ، فدمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ قال : أولو العزم من الرسل خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - صلَّى اللَّه عليهم أجمعين - . وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى جابر بن يزيد : عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 7 ) في قول اللَّه ( 8 ) : ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً . قال : عهد إليه في محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأئمة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم فيهم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّي أولو العزم ، لأنّهم عهد إليهم في محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - والأوصياء من بعده والمهديّ وسيرته ، فأجمع عزمهم [ أنّ ذلك ] ( 9 ) كذلك الإقرار ( 10 ) به . وفي أصول الكافي ( 11 ) ، كذلك سواء ( 12 ) . وفي مجمع البيان ( 13 ) : « أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » وقيل : إنّ « من » هاهنا للتّبعيض ، وهو قول أكثر المفسّرين ، والظاهر في روايات أصحابنا .
هامش
1 - ليس في ق . 2 - ليس في ق . 3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر . 4 - المصدر : فهم . 5 - الخصال / 300 ، ح 73 . 6 - العلل / 122 ، ح 1 . 7 - ليس في ق ، ش . 8 - طه / 115 . 9 - ليس في ق ، ش . 10 - ق ، ش ، م : أقروا . 11 - الكافي 1 / 416 ، ح 22 . 12 - في ق ، ش ، زيادة : كان . 13 - المجمع 5 / 94 .