تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
و « الشّاهد » قيل : هو عبد اللَّه بن سلام . وقيل ( 1 ) : موسى ، وشهادته ما في التّوراة من نعت الرّسول . « عَلى مِثْلِهِ » : مثل القرآن ، وهو ما في التّوراة من المعاني المصدّقة للقرآن المطابقة له . أو مثل ذلك ، وهو كونه من عند اللَّه . « فَآمَنَ » به ، أي : بالقرآن ، لمّا رآه من جنس الوحي مطابقا للحقّ . « واسْتَكْبَرْتُمْ » : عن الإيمان . « إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) » : استئناف مشعر بأنّ كفرهم به لضلالهم المسبّب عن ظلمهم ، ودليل على الجواب المحذوف ، مثل : ألستم ظالمين . « وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا » : لأجلهم « لَوْ كانَ » الإيمان ، أو ما أتى به محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - « خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ » : وهم سقّاط ( 2 ) ، إذ عامّتهم فقراء وموالي ورعاة . قيل ( 3 ) : قاله قريش . وقيل ( 4 ) : بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع ، لمّا أسلم جهينة ومزينة وأسلم وغفار . وقيل ( 5 ) : اليهود ، حين أسلم ابن سلام وأصحابه . « وإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ » : ظرف لمحذوف ، مثل : ظهر عنادهم ، وقوله : « فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) » : مسبّب عنه ، وهو كقولهم : « أساطير الأولين » . « ومِنْ قَبْلِهِ » : ومن قبل القرآن . وهو خبر لقوله : « كِتابُ مُوسى » ناصب لقوله : « إِماماً ورَحْمَةً » : على الحال . « وهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ » : لكتاب موسى . أو لما بين يديه ، وقد قرئ ( 6 ) به . « لِساناً عَرَبِيًّا » : حال من ضمير « كتاب » في « مصدّق » ، أو منه لتخصّصه بالصّفة ، وعاملها معنى الإشارة . وفائدتها الإشعار بالدّلالة على أن كونه مصدّقا للتّوراة ، كما دلّ على أنّه حقّ دلّ على أنه وحى وتوقيف من اللَّه . وقيل ( 7 ) : مفعول « مصدّق » ، أي : يصدّق ذا لسان عربيّ بإعجازه .
هامش
بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ، كنتم قوما ضالَّين كافرين . 1 - أنوار التنزيل 2 / 386 . 2 - جمع الساقط ، أي : اللئيم في حسبه ونسبه . 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 177 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي