و « لا » لتأكيد النّفي المشتمل على ما يفعل [ بي و « ما » موصولة منصوبة ، أو استفهاميّة مرفوعة .
وقرئ ( 1 ) : « يفعل » ، ] ( 2 ) أي : يفعل اللَّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول مجيبا لبعض الزّنادقة - وقد قال - : ثمّ خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الإزراء وانخفاض ( 4 ) محلَّه وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ما لم يخاطب به أحدا من الأنبياء ، مثل قوله : « وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ » . وهو يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ( 5 ) ، وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 6 ) . فإذا كانت الأشياء تحصى في الإمام ، وهو وصيّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فالنّبيّ أولى أن يكون بعيدا من الصّفة الَّتي قال فيها : « وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ » - :
وأمّا ما ذكرته من الخطاب الدّالّ على تهجين النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والإزراء به والتّأنيب له ، مع ما أظهره اللَّه في كتابه من تفضيله إيّاه على سائر أنبيائه ، فإنّ اللَّه جعل لكلّ نبيّ عدوّا من المجرمين ( 7 ) .
. . . إلى قوله - عليه السّلام - : ثمّ دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عمّا لا يعلمون تأويله إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم ، فصرخ مناديهم : من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به . ووكلوا تأليفه [ ونظمه ] ( 8 ) إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء اللَّه ، فألفه على اختيارهم ، ممّا ( 9 ) يدلّ للمتأمل له على اختلال ( 10 ) تمييزهم ( 11 ) وافترائهم ، وتركوا منه ما قدّروا أنّه لهم وهو عليهم ، وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره ، وعلم اللَّه أن ذلك يظهر ويبيّن فقال ( 12 ) : ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ .
وانكشف لأهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم ، والَّذي بدا في الكتاب من الإزراء على
هامش
1 - نفس المصدر / 386 .
2 - ليس في ق .
3 - الاحتجاج / 246 و 257 .
4 - المصدر : انتقاص .
5 - الأنعام / 38 .
6 - يس / 12 .
7 - ق ، ش ، المصدر : المشركين .
8 - ليس في ق ، ش .
9 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : فلا . وفي المصدر :
وما .
10 - ق ، ش : اختلاف .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تميزهم .
12 - النجم / 30 .