ذلك ، وكان بين الحسن والحسين - عليهما السّلام - طهر واحد ، وكان الحسين - عليه السّلام - في بطن أمّه ستّة أشهر وفصاله أربعة وعشرين شهرا ، وهو قوله : « وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، [ والحسين ابن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، ] ( 2 ) عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا حملت فاطمة بالحسين - عليهما السّلام - جاء جبرئيل إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إن فاطمة - عليها السّلام - ستلد غلاما تقتله أمّتك من بعدك .
فلمّا حملت فاطمة بالحسين - عليهما السّلام - كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لم تر في الدنيا أمّ تلد غلاما تكرهه ، [ ولكنها كرهته ( 3 ) ] ( 4 ) لمّا علمت أنّه سيقتل .
قال : وفيه نزلت هذه الآية : « ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً » ( 5 ) ( الآية ) .
وفي إرشاد المفيد ( 6 ) - رحمه اللَّه - : ورووا ، عن يونس ، عن الحسن - عليه السّلام - :
أنّ عمر أتي بامرأة قد ولدت ستّة أشهر فهمّ برجمها .
فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إن خاصمتك بكتاب اللَّه خصمتك ، إن اللَّه يقول : « وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » . ويقول ( 7 ) : والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ . فإذا تمت ( 8 ) المرأة الرّضاعة لسنتين ، وكان حمله وفصاله ثلاثون شهرا ، كان الحمل منها ستّة أشهر .
فخلَّى عمر سبيل المرأة ، وثبت الحكم بذلك فعمل ( 9 ) به الصّحابة والتّابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا .
هامش
1 - الكافي 1 / 464 ، ح 3 .
2 - يوجد في ن ، ي ، المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تكرهه .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - المصدر : حسنا .
6 - الإرشاد / 98 - 99 .
7 - البقرة / 233 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أتممت .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعمل .