« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » : ما دامت الدّنيا .
« وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) » : لأنّهم إمّا جمادات ، وإمّا عباد مسخّرون مشتغلون بأحوالهم .
« وإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً » : يضرّونهم ولا ينفعونهم .
« وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 ) » : مكذّبين بلسان الحال أو المقال .
وقيل ( 1 ) : الضمير للعابدين ، وهو كقولهم ( 2 ) : واللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 3 ) .
وفي كتاب الغيبة ( 4 ) لشيخ الطَّائفة ، بإسناده إلى أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ : عن سعد بن عبد اللَّه الأشعريّ قال : حدّثني الشيخ الصّدوق ، أحمد [ بن إسحاق ] ( 5 ) بن سعد ( 6 ) الأشعريّ ، أنّه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن عليّ كتب إليه كتابا ، يعرّفه فيه نفسه ، ويعلمه أنّه القيّم بعد أخيه ، وأنّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلَّها .
قال أحمد بن إسحاق : فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزّمان ، وصيّرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إليّ في ذلك :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » أتاني كتابك ، أبقاك اللَّه ، والكتاب الَّذي أنفذته درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمّنه على اختلاف ألفاظه وتكرّر الخطأ فيه ، ولو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه .
. . . إلى قوله : وقد ادّعى هذا المبطل المفتري على اللَّه الكذب بما ادّعاه ، أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتمّ له دعواه ، أبفقه ( 7 ) في دين اللَّه ؟ فواللَّه ، ما يعرف حلالا من حرام ، ولا يفرّق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ( 8 ) ؟ فما يعلم حقّا من باطل ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حدّ الصّلاة ووقتها ، أم بورع ؟ فاللَّه شهيد على تركه الصّلاة الفرض أربعين يوما ، يزعم ذلك الطلب الشعوذة ( 9 ) ، ولعلّ خبره قد تأدّي ( 10 ) إليكم ، وهاتيك ظروف
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 385 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كقوله .
3 - الأنعام / 23 .
4 - الغيبة / 174 - 176 .
5 - ليس في ق .
6 - ق ، ش : سعيد .
7 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : « بفقهه » بدل « أبفقه » وفي سائر النسخ : « أنفه » .
8 - ن ، ت ، ر ، المصدر : يعلم .
9 - كذا في المصدر . وفي ن : السعادة . وفي غيرها : السعودة .
10 - ق ، ش : « بادي » بدل « قد تأدّى » .