« وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً » : مجتمعة ، من الجثوة ، وهي الجماعة . أو باركة مستوفزة على الرّكب .
وقرئ ( 1 ) : « جاذية » ، أي : جالسة على أطراف الأصابع ، لاستيفازهم .
« كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » : صحيفة أعمالها .
وقرأ ( 2 ) يعقوب : « كلّ » على أنّه بدل من الأوّل ، و « تدعى » صفته ، أو مفعول ثان .
« الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) » : محمول على القول .
« هذا كِتابُنا » : أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه ، لأنّه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم .
« يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » : يشهد عليكم بما عملتم ، بلا زيادة ونقصان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله : « وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً » ، [ أي : على ركبها ] ( 4 ) « كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » قال : إلى ما يجب عليهم من أعمالهم .
ثم قال : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » الآيتان محكمتان .
حدّثنا ( 5 ) محمّد بن همّام قال : حدثنا جعفر بن محمّد الفزاريّ ، عن الحسن بن عليّ اللؤلؤيّ ، عن الحسن بن أيّوب ، عن سليمان بن صالح ، عن رجل ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » .
قال له : إنّ الكتاب لم ينطق ولا ينطق ( 6 ) ، ولكن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هو النّاطق بالكتاب ، قال اللَّه : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ » ( 7 ) « عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ .
فقلت : إنّا لا نقرأها هكذا .
فقال : هكذا ، واللَّه ، نزل بها جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولكنّه ممّا حرّف من كتاب اللَّه .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ المصريّ ، عن
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 383 .
3 - تفسير القمّي 2 / 295 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : لن ينطق .
7 - قال الفيض ( ره ) : كأنّه قرأ - عليه السّلام - :
« ينطق » بضمّ الياء وفتح التاء . ( تفسير الصافي 2 / 551 ) .
8 - الكافي 8 / 50 ، ح 11 .