تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
« وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً » : مجتمعة ، من الجثوة ، وهي الجماعة . أو باركة مستوفزة على الرّكب . وقرئ ( 1 ) : « جاذية » ، أي : جالسة على أطراف الأصابع ، لاستيفازهم . « كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » : صحيفة أعمالها . وقرأ ( 2 ) يعقوب : « كلّ » على أنّه بدل من الأوّل ، و « تدعى » صفته ، أو مفعول ثان . « الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) » : محمول على القول . « هذا كِتابُنا » : أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه ، لأنّه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم . « يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » : يشهد عليكم بما عملتم ، بلا زيادة ونقصان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله : « وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً » ، [ أي : على ركبها ] ( 4 ) « كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » قال : إلى ما يجب عليهم من أعمالهم . ثم قال : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » الآيتان محكمتان . حدّثنا ( 5 ) محمّد بن همّام قال : حدثنا جعفر بن محمّد الفزاريّ ، عن الحسن بن عليّ اللؤلؤيّ ، عن الحسن بن أيّوب ، عن سليمان بن صالح ، عن رجل ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » . قال له : إنّ الكتاب لم ينطق ولا ينطق ( 6 ) ، ولكن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هو النّاطق بالكتاب ، قال اللَّه : « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ » ( 7 ) « عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ . فقلت : إنّا لا نقرأها هكذا . فقال : هكذا ، واللَّه ، نزل بها جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولكنّه ممّا حرّف من كتاب اللَّه . وفي روضة الكافي ( 8 ) : سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ المصريّ ، عن
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 383 . 3 - تفسير القمّي 2 / 295 . 4 - ليس في ق ، ش . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - المصدر : لن ينطق . 7 - قال الفيض ( ره ) : كأنّه قرأ - عليه السّلام - : « ينطق » بضمّ الياء وفتح التاء . ( تفسير الصافي 2 / 551 ) . 8 - الكافي 8 / 50 ، ح 11 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي