موسى الرّضا - عليه السّلام - قال : سألته : أيعلم اللَّه الشيء ( 1 ) الَّذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟
فقال : إنّ اللَّه هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال - تعالى - : « إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . وقال لأهل النّار ( 2 ) : ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ . فقد علم - تعالى - أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لمّا قالت :
أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ [ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ ] ( 3 ) قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 4 ) . فلم يزل اللَّه علمه سابق للأشياء قديما ( 5 ) قبل أن يخلقها ، فتبارك اللَّه ربّنا علوّا كبيرا ، خلق الأشياء وعلمه سابق لها كما شاء ، كذلك ربّنا لم يزل عالما سميعا بصيرا .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) ، مثله سواء .
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ » :
الَّتي من جملتها الجنّة .
« ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) » : الظَّاهر ، لخلوصه عن الشّوائب .
« وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » ، أي : فيقال لهم : ألم يأتكم رسلي ، فلم تكن آياتي تتلى عليكم ؟ فحذف القول والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود ، واستغناء بالقرينة .
« فَاسْتَكْبَرْتُمْ » : عن الإيمان بها .
« وكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) » : قوما عادتهم الإجرام .
« وإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ » : يحتمل الموعود به والمصدر .
« حَقٌّ » : كائن هو . أو متعلَّقه لا محال .
« والسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها » : إفراد للمقصود .
وقرأ ( 7 ) حمزة ، بالنّصب ، عطفا على اسم « إنّ » .
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - الأنعام / 28 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - البقرة / 30 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - التوحيد / 136 ، ح 8 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 383 .