القصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن ن والْقَلَمِ .
قال : إنّ اللَّه خلق القلم من شجرة في الجنّة يقال لها : الخلد ، ثمّ قال لنهر في الجنّة : كن مدادا . فجمد النّهر ، وكان أشدّ بياضا من الثّلج وأحلى من الشّهد ، ثمّ قال للقلم : اكتب .
قال : يا ربّ ، ما أكتب ؟
قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة .
فكتب القلم في رقّ ( 1 ) أشدّ بياضا من الفضّة وأصفى من الياقوت ، ثمّ طواه فجعله في ركن العرش ، ثمّ ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الَّذي منه النّسخ كلَّها ، [ أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ] ( 2 ) . أوليس إنما ينسخ من كتاب أخذ ( 3 ) من الأصل ؟ وهو قوله : « إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .
وفي كتاب سعد السّعود ( 4 ) لابن طاوس ، بعد أن ذكر الملكين الموكّلين بالعبد :
وفي رواية أنّهما إذا أرادا النّزول صباحا ومساء ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللَّوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساء بديوان العبد قابله إسرافيل بالنّسخة ( 5 ) الَّتي انتسخ ( 6 ) لهما ، حتّى يظهر أنّه كان كما نسخ منه .
وفي بصائر الدّرجات ( 7 ) : أحمد بن محمّد ويعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الأعمال تعرض على اللَّه ( 8 ) في كلّ خميس ، فإذا كان الهلال أجملت ( 9 ) ، فإذا كان النّصف من شعبان عرضت على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعلى عليّ - عليه السّلام - ثمّ تنسخ ( 10 ) في الذّكر الحكيم .
وفي عيون الأخبار ( 11 ) ، بإسناده إلى الحسين بن بشّار : عن أبي الحسن عليّ بن
هامش
1 - ق ، ش ، م : ، ورق .
2 - ليس في م ، ش .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : آخر .
4 - سعد السّعود / 226 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالنسخ .
6 - المصدر : تنسخ .
7 - البصائر / 444 ، ح 1 .
8 - ق ، ش ، المصدر : تعرض عليّ .
9 - المصدر : أكملت .
10 - المصدر : ينسخ .
11 - العيون 1 / 96 ، ح 8 .