« أَنْ نَجْعَلَهُمْ » : أن نصيّرهم .
كَالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : مثلهم . وهو ثاني مفعولي « نجعل » ، وقوله : سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ بدل منه إن كان الضّمير للموصول الأوّل ، لأنّ المماثلة فيه ، إذ المعنى : إنكار أن يكون حياتهم ومماتهم سيين ( 1 ) في البهجة والكرامة ، كما هو للمؤمنين ، ويدلّ عليه قراءة ( 2 ) حمزة والكسائيّ وحفص : « سواء » بالنّصب على البدل ، أو الحال من الضّمير في الكاف ، أو المفعوليّة والكاف حال .
وإن كان للثّاني فحال منه ، أو استئناف يبيّن المقتضي للإنكار .
وإن كان لهما فبدل ، أو حال من الثّاني وضمير الأول ، والمعنى : إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة ، كما استووا في الرزق والصّحّة في الحياة ، أو استئناف مقرر لتساوي محيا كلّ صنف ومماته في الهدى والضّلال .
وقرئ ( 3 ) : « مماتهم » بالنّصب ، على أنّ « محياهم » و « مماتهم » ظرفان ، كمقدم الحاجّ .
ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 ) » : ساء حكمهم هذا ، أو بئس شيئا حكموا به ذلك .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : [ قال محمّد بن العباس : ] ( 5 ) حدّثنا عليّ بن عبيد ، عن حسين بن حكم ، عن حسن بن الحسين ، عن حيّان بن عليّ ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ( الآية ) قال :
الَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، والَّذين اجترحوا السّيّئات بنو عبد شمس .
وقال - أيضا - ( 6 ) : حدّثنا ( 7 ) عبد العزيز بن يحيى ، عن محمّد بن زكريّاء ، عن أيّوب بن سليمان ، عن محمّد بن مروان ، عن الكلبيّ ( 8 ) ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 381 . وفي ن :
سيئين . وفي غيرها : سيئان .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 576 ، ح 5 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - نفس المصدر / 577 ح 6 .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الكني .