تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقيل ( 1 ) : « يغفروا » تقديره : يا هؤلاء اغفروا ، فحذف المنادى ، كقوله : ألا يا اسجدوا . « لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ » . قيل ( 2 ) : أي : لا يتوقّعون وقائعه بأعدائه ، من قولهم « أيّام العرب » لوقائعهم . أولا يأملون الأوقات الَّتي وقّتها اللَّه لنصر المؤمنين وثوابهم ووعدهم بها . والآية منسوخة بآية القتال . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثنا أبو القاسم قال : حدّثنا محمّد بن عبّاس قال : حدّثنا عبد اللَّه ( 4 ) بن موسى قال : حدّثني عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ قال : حدثنا عمر ( 5 ) بن رشيد ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ » . قال : قل للَّذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرّفوا ( 6 ) الَّذين لا يعلمون ، فإذا عرّفوهم فقد غفروا لهم . « لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) » : علة للأمر . وقيل » : « القوم » هم المؤمنون أو الكافرون أو كلاهما ، فيكون التّنكير للتّعظيم أو التّحقير أو الشّيوع . و « الكسب » المغفرة ، أو الإساءة ، أو يعمّهما . وقرأ ( 8 ) ابن عامر وحمزة والكسائيّ : « لنجزي » بالنّون . وقرئ ( 9 ) : [ « ليجزي قوم » ] ( 10 ) و « ليجزي قوما » ، أي : ليجزي الخير أو الشّرّ أو الجزاء ، أعني : ما يجزى به لا المصدر ، فإنّ الإسناد إليه سيّما مع المفعول به ضعيف . وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : ذكر عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : قوله : « قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ » ( الآية ) ، أي : قل لأئمة العدل : لا تدعو ( 12 ) على أئمة الجور ،
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 75 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 380 . 3 - تفسير القمّي 2 / 294 . 4 - المصدر : عبد اللَّه . 5 - ق ، ش : عمرو . 6 - المصدر : يغفروا . 7 - أنوار التنزيل 2 / 380 . 8 و 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - من المصدر . 11 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 575 ، ح 1 . 12 - المصدر : لا تدعوا .