تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
حتّى يكون اللَّه هو الَّذي ينتقم لهم منهم . وروي ( 1 ) : أنّ عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - أراد أن يضرب غلاما له ، فقرأ : « قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا » ( الآية ) فوضع السّوط من يده ، فبكى الغلام . فقال له : ما يبكيك ؟ قال : وإنّي عندك ، يا مولاي ، ممّن لا يرجون أيّام اللَّه ؟ فقال له : أنت ممّن يرجو أيّام اللَّه ؟ قال : نعم ، يا مولاي . فقال : لا أحبّ أن أملك من يرجو أيّام اللَّه ، قم فأت قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقل : اللَّهمّ ، اغفر لعليّ بن الحسين - عليه السّلام - خطيئته يوم الدين ، وأنت حرّ لوجه اللَّه . وروي ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : أيّام اللَّه المرجوّة ثلاثة : يوم قيام القائم ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة . « مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها » : إذ لها ثواب العمل ، وعليها عقابه . « ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 ) » : فيجازيكم على أعمالكم . « ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ » : التّوراة . « والْحُكْمَ » : والحكمة النّظريّة والعمليّة . أو فصل الخصومات . « والنُّبُوَّةَ » : إذ كثر فيهم الأنبياء ما لم يكثر في غيرهم . « ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » : ممّا أحلّ [ اللَّه - تعالى - ] ( 3 ) من اللَّذائذ . « وفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) » : حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم . « وآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الأَمْرِ » : أدلَّة في أمر الدّين ، ويندرج فيها المعجزات . وقيل ( 4 ) : آيات من أمر ( 5 ) النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - مبيّنة لصدقه . « فَمَا اخْتَلَفُوا » : في ذلك الأمر .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 . 2 - نفس المصدر / 576 ، ح 3 . 3 - ليس في ق . 4 - أنوار التنزيل 2 / 381 . 5 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 153 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي