تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقرأ ( 1 ) ابن كثير ويعقوب وحفص ، برفع « أليم » . و « الرّجز » أشدّ العذاب . « اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ » : بأن جعله أملس السّطح يطفو عليه ما يتخلخل ، كالأخشاب ، ولا يمنع الغوص فيه . « لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ » : بتسخيره وأنتم راكبوها ( 2 ) . « ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » : بالتّجارة والغوص والصّيد وغيرها . « ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) » : هذه النّعم . « وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » : بأن خلقها نافعة لكم . « مِنْهُ » : حال من « ما » ، أي : سخر هذه الأشياء كائنة منه . أو خبر لمحذوف ، أي : هي جميعا منه ، أو « لما » في السّموات » و « سخّر لكم » تكرير للتأكيد ، أو « لما في الأرض » . وقرئ ( 3 ) : « منة » على المفعول له . و « منّة » على أنّه فاعل « سخر » على الإسناد المجازي ، أو خبر محذوف . وفي بصائر الدّرجات ( 4 ) : إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي الصّامت قال : سألته ( 5 ) عن قول اللَّه : « وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ » . قال : أجراهم على طاعتهم ( 6 ) . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) » : في صنائعه . « قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا » حذف المقول لدلالة الجواب عليه ، والمعنى : قل لهم اغفروا يغفروا ، أي : يعفوا ويصفحوا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 380 . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 380 . وفي النسخ : راكبون . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - البصائر / 89 ، ح 1 . 5 - ق ، ش ، م ، المصدر : سألت . 6 - ن ، ي ، ر : أجبرهم لطاعتهم . وفي المصدر : أجبرهم بطاعتهم .