« اتَّخَذَها هُزُواً » : لذلك ، من غير أن يرى فيها ما يناسب الهزء .
والضمير « لآياتنا » وفائدته الإشعار بأنّه إذا سمع كلاما وعلم أنه من الآيات بادر إلى الاستهزاء بالآيات كلَّها ولم يقتصر على ما سمعه ، أو « لشيء » لأنه بمعنى الآية .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « إِنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ » وهي النّجوم والشّمس والقمر ، وفي الأرض ما يخرج منها من أنواع النّبات للنّاس والدّوابّ ( 2 ) .
وقوله : « وتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ، أي : تجيء من كلّ جانب ، وربّما كانت حارّة وربّما كانت باردة ، ومنها ما تثير السّحاب ومنها ما يبسط ( 3 ) في الأرض ومنها ما يلقّح الشّجر ( 4 ) .
وقوله : « وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا » ( الآية ) ، يعني : إذا رأى ، فوضع العلم مكان الرّؤية .
« أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) » « مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ » : من قدّامهم ، لأنّهم متوجهون إليها . أو من خلفهم لأنّها بعد آجالهم .
« ولا يُغْنِي عَنْهُمْ » : ولا يدفع عنهم .
« ما كَسَبُوا » : من الأموال والأولاد .
« شَيْئاً » : من عذاب اللَّه .
« ولا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ » ، أي : الأصنام .
« ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) » : لا يحتمّلونه .
« هذا هُدىً » الإشارة إلى القرآن ، ويدلّ عليه قوله « والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 293 .
2 - في المصدر زيادة : لآيات لقوم يعلمون .
3 - في المصدر زيادة : الرزق .
4 - ق ، ش ، م ، المصدر : الشجرة . وورد في المصدر بعدها : وقوله : « وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ » ، أي : كذّاب « يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً » ، أي : يصرّ على أنّه كذب ويستكبر على نفسه « كأن لم يسمعها » .