أن يضمر « في » أو تنصب « آيات » على الاختصاص ، أو ترفع بإضمار « هي » ( 1 ) . ولعلّ اختلاف الفواصل الثّلاث لاختلاف الآيات في الدّقّة والظَّهور .
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » : تلك الآيات دلائله .
« نَتْلُوها عَلَيْكَ » : حال ، عاملها معنى الإشارة .
« بِالْحَقِّ » : ملتبسين به ، أو ملتبسة به .
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) » ، أي : بعد آيات اللَّه ، وتقديم اسم اللَّه للمبالغة والتّعظيم ، كما في قولك : أعجبني زيد وكرمه .
أو بعد حديث اللَّه ، وهو القرآن ، كقوله ( 2 ) : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ .
و « آياته » دلائله المتلوة ، أو القرآن . والعطف لتغاير الوصفين .
وقرأ ( 3 ) الحجازيّان وحفص وأبو عمرو وروح : « يؤمنون » بالياء ، ليوافق ما قبله .
« وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ » : كذّاب .
« أَثِيمٍ ( 7 ) » : كثير الآثام .
« يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ » : يقيم على كفره .
« مُسْتَكْبِراً » : عن الإيمان بالآيات .
و « ثمّ » لاستبعاد الإصرار بعد ( 4 ) سماع الآيات ، كقوله :
* يرى غمرات الموت ثمّ يزورها *
« كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها » ، أي : كأنّه ، فخفّفت وحذف ضمير الشّأن . والجملة في موقع الحال ، أي : يصرّ مثل غير السّامع .
« فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) » : على إصراره . والبشارة على الأصل ، أو التّهكّم .
« وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً » : وإذا بلغه شيء [ من آياتنا ] ( 5 ) وعلم أنّه منها
هامش
1 - قوله : « ويلزمهما العطف . . . » لأنّ « آيات » معطوف على محلّ اسم « إنّ » إذا كان مرفوعا . وعلى لفظه إذا كان منصوبا ، و « اختلاف اللَّيل والنّهار » معطوف على « خلقكم » فيكون « في » عاملا فيه .
2 - الزمر / 23 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 279 .
4 - من هنا إلى موضع سنذكره بعد صفحات لا يوجد في نسخة ت .
5 - من أنوار التنزيل 2 / 380 .