تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أن يضمر « في » أو تنصب « آيات » على الاختصاص ، أو ترفع بإضمار « هي » ( 1 ) . ولعلّ اختلاف الفواصل الثّلاث لاختلاف الآيات في الدّقّة والظَّهور . « تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » : تلك الآيات دلائله . « نَتْلُوها عَلَيْكَ » : حال ، عاملها معنى الإشارة . « بِالْحَقِّ » : ملتبسين به ، أو ملتبسة به . « فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) » ، أي : بعد آيات اللَّه ، وتقديم اسم اللَّه للمبالغة والتّعظيم ، كما في قولك : أعجبني زيد وكرمه . أو بعد حديث اللَّه ، وهو القرآن ، كقوله ( 2 ) : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ . و « آياته » دلائله المتلوة ، أو القرآن . والعطف لتغاير الوصفين . وقرأ ( 3 ) الحجازيّان وحفص وأبو عمرو وروح : « يؤمنون » بالياء ، ليوافق ما قبله . « وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ » : كذّاب . « أَثِيمٍ ( 7 ) » : كثير الآثام . « يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ » : يقيم على كفره . « مُسْتَكْبِراً » : عن الإيمان بالآيات . و « ثمّ » لاستبعاد الإصرار بعد ( 4 ) سماع الآيات ، كقوله : * يرى غمرات الموت ثمّ يزورها * « كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها » ، أي : كأنّه ، فخفّفت وحذف ضمير الشّأن . والجملة في موقع الحال ، أي : يصرّ مثل غير السّامع . « فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) » : على إصراره . والبشارة على الأصل ، أو التّهكّم . « وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً » : وإذا بلغه شيء [ من آياتنا ] ( 5 ) وعلم أنّه منها
هامش
1 - قوله : « ويلزمهما العطف . . . » لأنّ « آيات » معطوف على محلّ اسم « إنّ » إذا كان مرفوعا . وعلى لفظه إذا كان منصوبا ، و « اختلاف اللَّيل والنّهار » معطوف على « خلقكم » فيكون « في » عاملا فيه . 2 - الزمر / 23 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 279 . 4 - من هنا إلى موضع سنذكره بعد صفحات لا يوجد في نسخة ت . 5 - من أنوار التنزيل 2 / 380 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 149 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي