- عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا « حم » فمعناه : الحميد المجيد ] ( 1 ) .
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ » إن جعلت « حم » مبتدأ خبره « تنزيل الكتاب » واحتجت إلى إضمار ، مثل :
تنزيل حم ( 2 ) . وإن جعلته تعديدا للحروف ، كان « تنزيل الكتاب » مبتدأ خبره : « مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) » .
وقيل ( 3 ) : « حم » مقسم به ، و « تنزيل الكتاب » صفته ، وجواب القسم « إِنَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) » .
وهو يحتمل أن يكون على ظاهره ، وأن يكون المعنى : إن في خلق السّموات ، لقوله : « وفِي خَلْقِكُمْ وما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ » ولا يحسن عطف « ما يبثّ » على الضّمير المجرور ، بل عطفه على المضاف إليه بأحد الاحتمالين ، فإنّ بثّه وتنوّعه واستجماعه لما بثه يتمّ معاشه إلى غير ذلك دلائل على وجود الصّانع المختار .
« آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) » : محمول على محلّ « إنّ » واسمها .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ ويعقوب ، بالنّصب ، حملا على الاسم .
« واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ » : من مطر .
وسمّاه : رزقا ، لأنّه سببه .
« فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » : يبسها .
« وتَصْرِيفِ الرِّياحِ » : باختلاف جهاتها وأحوالها .
وقرأ ( 5 ) حمزة والكسائي : « وتصريف الرّيح » .
« آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) » .
فيه القراءتان ( 6 ) . ويلزمهما العطف على عاملين « في » والابتداء أو « إنّ » إلَّا
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - من ن .
3 - أنوار التنزيل 2 / 379 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - أي : قراءة الرفع والنصب .