الملائكة المقرّبين ، وما اختارهم إلَّا على علم منه بهم أنّهم لا يواقعون ( 1 ) ما يخرجون به ( 2 ) عن ولايته ( 3 ) ، وينقطعون به عن عصمته ، وينتمون ( 4 ) به إلى المستحقّين لعذابه ( 5 ) ونقمته ( 6 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) روى عمن رواه ، عن محمد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قوله : « ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ » . قال : الأئمة من المؤمنين ، وفضّلناهم على من سواهم .
« وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ » ، كفلق البحر ، وتظليل الغمام ، وإنزال المنّ والسّلوى .
« ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ ( 33 ) » : نعمة جليّة ، أو اختبار ظاهر .
« إِنَّ هؤُلاءِ » ، يعني : كفّار قريش ، لأن الكلام فيهم ، وقصّة فرعون [ وقومه ] ( 8 ) مسوقة للدّلالة على أنّهم مثلهم في الإصرار على الضّلالة والإنذار عن مثل ما حلّ بهم .
« لَيَقُولُونَ ( 34 ) » « إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى » : ما العاقبة ونهاية الأمر إلَّا الموتة المزيلة للحياة الدّنيويّة ، ولا قصد فيه إلى إثبات ثانية ، كما في قولك : حجّ زيد ( 9 ) الحجّة الأولى ومات .
وقيل ( 10 ) : لما قيل لهم : إنّكم تموتون موتة تعقبها حياة ، كما تقدّمتكم موتة ، كذلك قالوا : « إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى » ، أي : ما الموتة الَّتي من شأنها ذلك ( 11 ) إلَّا الموتة الأولى .
« وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) » : بمبعوثين .
« فَأْتُوا بِآبائِنا » : خطاب لمن وعدهم بالنّشور ، من الرّسول والمؤمنين .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) » : في وعدكم ليدلّ عليه .
هامش
1 - ق ، ش : لا يوافقون .
2 - ليس في المصدر .
3 - ن ، م ، ي ، ر : الولاية .
4 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : ينتقمون .
5 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : المستخفّين بعذابه .
6 - كذا في المصدر . وفي ن : همته . وفي غيرها :
نعمته .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 574 ، ح 2 .
8 - ليس في ق .
9 - ق ، ش : مزيد .
10 - أنوار التنزيل 2 / 376 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلك .