« أَهُمْ خَيْرٌ » : في القوة والمنعة « أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ » .
في مجمع البيان ( 1 ) : هو تبّع الحميريّ الَّذي سار بالجيوش حتّى ( 2 ) حيّر الحيرة ، ثمّ أتى سمرقند فهدمها ثمّ بناها ، وكان إذا كتب كتب : باسم الَّذي ملك برّا وبحرا وضحا وريحا . عن قتادة . وسمّي تبّعا لكثرة أتباعه من النّاس .
وقيل ( 3 ) : سمّي : تبّعا ، لأنّه تبع من قبله من ملوك اليمن ( 4 ) ، والتّبابعة ( 5 ) اسم ملوك اليمن ( 6 ) ، فتبّع لقب له ، كما يقال : خاقان لملك التّرك ، وقيصر لملك الرّوم ، واسمه : سعد أبو بكر ( 7 ) .
وروى سهل بن سعد ( 8 ) ، عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان قد أسلم . [ وقال كعب : نعم الرجل الصالح ، ذمّ اللَّه قومه ولم يذمّه . ] ( 9 ) .
وروى الوليد بن صبيح ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ تبّعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتّى يخرج هذا النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - . أما إني لو أدركته لخدمته . ولخرجت معه .
« والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ، كعاد وثمود .
« أَهْلَكْناهُمْ » : استئناف بمآل قوم تبّع والَّذين من قبلهم ، هدّد به كفّار قريش ، أو حال بإضمار « قد » . أو خبر من الموصول إن استؤنف به .
« إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) » : بيان للجامع المقتضي للهلاك .
« وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما » : وما بين الجنسين .
وقرئ ( 11 ) : « وما بينهنّ » .
« لاعِبِينَ ( 38 ) » : لاهين . وهو دليل على صحّة الحشر ، كما مرّ في الأنبياء وغيرها .
هامش
1 - المجمع 5 / 66 .
2 - ن : و .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ق ، ش : النمير .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : التابعة .
6 - ت : باليمن . وفي ق ، ش : النمير .
7 - ن : سعد كوب . وفي ت ، ر : سعد كرب .
وفي المصدر : أسعد كرب .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في ق ، ش ، ت ، م ، ر .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - أنوار التنزيل 2 / 377 .