مضاضة ( 1 ) ما أوذي فينا ، صرف اللَّه عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنّار .
وحدّثني أبي ( 2 ) ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من ذكرنا [ أو ذكرنا ] ( 3 ) عنده ، فخرج من عينيه ( 4 ) دمع مثل جناح بعوضة ، غفر اللَّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروى زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : بكت السّماء على يحيى بن زكريّاء وعلى الحسين بن عليّ أربعين صباحا ( 6 ) .
قلت : فما بكاؤها ؟
قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء .
وفي كتاب المناقب ( 7 ) لابن شهرآشوب : عن الباقر - عليه السّلام - في قوله : « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ » ، يعني : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وذلك أنّ عليّا - عليه السّلام - خرج قبل الفجر متوكّئا على عنزة ( 8 ) والحسين خلفه يتلوه ، حتّى أتى حلقة ( 9 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ فرمى بالعنزة ] ( 10 ) ثمّ قال : إن اللَّه ذكر أقواما فقال : « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ » [ واللَّه ] ( 11 ) ليقتلنّه ولتبكينّ السّماء عليه .
وقال الصّادق ( 12 ) - عليه السّلام - : بكت السّماء على الحسين - عليه السّلام - أربعين يوما بالدّم .
عن إسحاق الأحمر ( 13 ) ، عن الحجّة - عليه السّلام - حديث طويل ، وفي أواخره : وذبح يحيى كما ذبح الحسين - عليه السّلام - . ولم تبك السّماء والأرض إلَّا عليهما .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق : خصاصة . وفي ش : خصاصته .
وفي ن ، ي : مضاضته . وفي ت ، م ، ر ، :
مضاضة .
والمضاضة : وجع المصيبة .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 - ي ، ر ، المصدر : عينه .
5 - المجمع 5 / 65 .
6 - في المصدر زيادة : ولم تبك إلَّا عليهما .
7 - المناقب 4 / 53 - 54 .
8 - العنزة - محرّكة - : شبيه العكّازة ، أطول من العصا وأقصر من الرمح .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خلفه .
10 - ليس في المصدر .
11 - من المصدر .
12 - نفس المصدر / 54 .
13 - نفس المصدر / 84 - 85 .