تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الملائكة على بطشهم ، وهو التّناول بصولة . « ولَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ » : امتحنّاهم بإرسال موسى إليهم . أو أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرّزق عليهم . وقرئ ( 1 ) بالتشديد ، للتأكيد أو لكثرة القوم ( 2 ) . « وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) » : على اللَّه وعلى المؤمنين . أو في نفسه ، لشرف نسبه وفضل حسبه . « أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ » : بأن أدّوهم إليّ وأرسلوهم معي . أو بأن أدّوا إليّ حقّ اللَّه من الإيمان وقبول الدعوة ، يا عباد اللَّه . ويجوز أن تكون « أن » مخفّفة ، أو مفسّرة لأنّ مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة . « إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) » : غير متّهم لدلالة المعجزات على صدقه ، أو لائتمان اللَّه إيّاه على وحيه ، وهو علة الأمر . « وأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ » : ولا تتكبّروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله . [ و « أن » ك « أن » الأولى في وجوهها ] ( 3 ) . « إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) » : علَّة للنّهي . ولذكر الأمين مع الأداء ، والسّلطان مع العلاء ، شأن لا يخفى ( 4 ) . « وإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ » : التجأت إليه ، وتوكّلت عليه . « أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) » : أن تؤدوني ضربا ، أو شتما . أو أن تقتلوني . وقرئ ( 5 ) : غدت ( 6 ) بالإدغام . « وإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) » : فكونوا بمعزل منّي لا عليّ ولا لي ولا تتعرّضوا لي بسوء ، فإنّه ليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم ذلك . « فَدَعا رَبَّهُ » : بعد ما كذّبوه . « أَنَّ هؤُلاءِ » : بأنّ هؤلاء « قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) » : وهو تعريض بالدّعاء
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - لأن باب التفعيل قد يكون لكثرة المفعول . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - يوجد في ن ، ت ، ي . 5 - أنوار التنزيل 2 / 375 . 6 - ليس في ق ، ش ، م ، ن ، ت . وفي المصدر : عدت .