تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فإن قالوا : من سماء إلى أرض ، وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك . فقل : فهل لهم ( 1 ) بدّ من سيّد ( 2 ) يتحاكمون إليه ؟ فإن قالوا : فإنّ الخليفة هو حكمهم . فقل : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ - إلى قوله - : خالِدُونَ ( 3 ) . ولعمري ما في الأرض ولا في السّماء وليّ للَّه إلَّا وهو مؤيّد ، ومن أيّد لم يخطئ ، وما في الأرض عدوّ للَّه إلَّا وهو مخذول ، ومن خذل ( 4 ) لم يصب ، كما أنّ الأمر لا بدّ من تنزيله من السّماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لا بدّ من وال . فإن قالوا : لا نعرف هذا . فقل لهم : قولوا ما أحببتم ، أبى ( 5 ) اللَّه - تعالى - بعد محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يترك العباد ولا حجّة عليهم . « إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) » : يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم . وهو وما بعده تحقيق لربوبيّته ، وأنّها لا تحقّ إلَّا لمن هذه صفاته . « رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما » : خبر آخر ، أو استئناف . وقرأ ( 6 ) الكوفيّون ، بالجرّ ، بدلا من « ربّك » . « إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) » ، أي : إن كنتم من أهل الإيقان في العلوم . أو إن كنتم موقنين ( 7 ) في إقراركم ، إذا سئلتم : من خلقها ؟ فقلتم : اللَّه ، علمتم أنّ الأمر كما قلنا . أو إن كنتم مريدين اليقين ، فاعلموا ذلك . « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » : إذ لا خالق سواه . « يُحْيِي ويُمِيتُ » ، كما تشاهدون . « رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 8 ) » . وقرئتا ( 8 ) بالجرّ ، بدلا [ من « ربّك » ] ( 9 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي السنخ : « لهم هل » بدل « فهل لهم » . 2 - ق ، ش ، م ، ي : سند . 3 - البقرة / 257 . 4 - ق ، ش ، م : خذله . 5 - ت ، م ، ر : إلى . 6 - أنوار التنزيل 2 / 374 . 7 - يوجد في ق ، ش . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - من المصدر .