الأرض كلَّها كبيت أوقد فيه ( 1 ) ليس فيه خصاص ( 2 ) ، يمتدّ ذلك أربعين يوما .
وروي ذلك عن عليّ ( 3 ) [ - عليه السّلام - و ] ( 4 ) ابن عبّاس والحسن ( 5 ) .
« يَغْشَى النَّاسَ » : يحيط بهم ، صفة « للدّخان » . وقوله : « هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) » « رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) » : مقدر بقول وقع حالا ، و « إنّا مؤمنون » وعد بالايمان إن كشف العذاب عنهم .
« أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى » : من أين لهم ، وكيف يتذكرون بهذه الحالة ؟ ! « وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) » : يبين لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الأذكار من الآيات والمعجزات .
« ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) » .
قال بعضهم : يعلَّمه غلام أعجميّ لبعض ثقيف ، وقال آخرون : إنّه مجنون .
« إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ » : بدعاء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فإنّه دعا فرفع القحط .
« قَلِيلاً » : كشفا قليلا ( 6 ) أو زمانا قليلا وهو ما بقي من أعماركم .
« إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) » : إلى الكفر غبّ ( 7 ) الكشف .
ومن فسر الدّخان بما هو من الأشراط ، قال : إذا جاء الدّخان غوّث الكفّار بالدّعاء فيكشفه اللَّه عنهم بعد الأربعين ، فريثما يكشفه عنهم يرتدّون .
ومن فسره بما في القيامة ، أوّله بالشّرط والتّقدير .
« يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى » : يوم القيامة ، أو يوم بدر . ظرف لفعل دلّ عليه « إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) » لا « لمنتقمون » فإنّ « إنّ » تحجزه عنه ( 8 ) . أو بدل من « يوم تأتي » .
وقرئ ( 9 ) : « نبطش » ، أي : نجعل البطشة الكبرى باطشة بهم . أو نحمل
هامش
1 - في ر زيادة ، النّار .
2 - الخصاص : الفرجة والخلَّة .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : عليه السلام .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - بمعنى : بعد .
8 - لأنّ ما بعد « إنّ » لا يعمل فيما قبلها .
9 - أنوار التنزيل 2 / 375 .