والباطل ، كما قال اللَّه ( 1 ) : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ ] ( 2 ) الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى والْفُرْقانِ . وفيه نبّئ ( 3 ) محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفيه ليلة القدر الَّتي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ، وهو رأس ( 4 ) السنة يقدر فيها ما يكون في السّنة من خير أو شرّ أو مضرّة أو منفعة أو أجل أو رزق ، ولذلك سمّيت ليلة القدر .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى الحسين بن يزيد النّوفليّ ( 6 ) : عن عليّ بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من نام ( 7 ) في اللَّيلة الَّتي يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، لم يحجّ تلك السّنة ، وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، لأنّ فيها يكتب وفد الحاجّ ، وفيها تكتب الأرزاق والآجال ، وما يكون من السّنة إلى السّنة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه بعد أن ذكر الحجج ، [ قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ ] ( 9 ) .
قال : هم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن حلّ محلَّه من أصفياء اللَّه ، الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الَّذي فرض عليهم منها لنفسه ، وهم ولاة الأمر الَّذين قال اللَّه ( 10 ) فيهم : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ . وقال ( 11 ) فيهم : ولَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ .
قال السّائل : ما ذلك الأمر ؟
قال : الَّذي به تنزّل الملائكة في اللَّيلة الَّتي يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، من خلق ورزق وأجل وعمل [ وعمر ] ( 12 ) وحياة وموت وعلم غيب السّموات والأرض والمعجزات الَّتي لا تنبغي إلَّا للَّه وأصفيائه والسّفرة بينه وبين خلقه ، وهم وجه اللَّه الَّذي قال ( 13 ) .
هامش
1 - البقرة / 185 .
2 - يوجد في ق ، المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بنى .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : من . وفي ش : « وفيها رأس » بدل « وهو رأس » وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر : « وفيها رأى »
5 - العلل / 420 ، ح 3 .
6 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 258 . وفي النسخ : الحسين بن زيد النوفلي .
7 - المصدر : من لم يكتب له .
8 - الاحتجاج / 252 .
9 - ليس في ق .
10 - النساء / 59 .
11 - النساء / 83 .
12 - من المصدر .
13 - البقرة / 115 .