وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ، نادى مناد تلك اللَّيلة من بطنان العرش : إنّ اللَّه قد غفر لمن أتى قبر الحسين في هذه اللَّيلة .
وفي بصائر الدّرجات ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن يونس ، عن الحارث بن المغيرة البصريّ ، [ وعن عمرو ] ( 2 ) ، عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، عن هشام قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قول اللَّه : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » .
قال : تلك ليلة ( 3 ) القدر يكتب فيها وفد الحاجّ ، وما يكون فيها من طاعة أو معصية أو حياة أو موت ، ويحدث اللَّه في اللَّيل والنّهار ما يشاء ثمّ يلقيه إلى صاحب الأرض .
قال [ الحارث بن المغيرة البصري ] ( 4 ) : فقلت : ومن صاحب الأرض ؟
قال : صاحبكم .
العبّاس بن معروف ( 5 ) ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألته عن النّصف من شعبان .
فقال : ما عندي فيه شيء ، ولكن إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، قسّم فيها الأرزاق وكتب فيها الآجال ، وخرج فيها صكاك الحاجّ ، واطَّلع اللَّه على عباده فغفر اللَّه لهم إلَّا شارب خمر مسكر ( 6 ) فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين فيها يفرق كلّ أمر حكيم [ ثمّ ] ( 7 ) ينهى ذلك ويمضي .
قلت : إلى من ؟
قال : إلى صاحبكم ، ولولا ذلك لم يعلم .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب العلل الَّتي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنّه سمعها من الرّضا - عليه السّلام - مرّة بعد مرّة وشيئا بعد شيء : فإذا قيل : فلم جعل الصّوم في شهر رمضان دون سائر الشّهور ؟
قيل : لأنّ شهر رمضان هو الشّهر الَّذي أنزل فيه [ القرآن ، وفيه فرق بين الحقّ
هامش
1 - البصائر / 241 ، ح 4 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في ق .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ابن الحارث » مكان ما بين المعقوفتين .
5 - نفس المصدر / 240 وح 3 .
6 - ق ، ش ، المصدر : شارب الخمر .
7 - من المصدر .
8 - العيون 2 / 115 ، ح 1 .