وعشرين يفرق كلّ أمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أراد اللَّه - عزّ وجلّ - من ذلك ، وهي ليلة القدر الَّتي قال اللَّه - تعالى - : خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
قال : قلت : ما معنى قوله : « يلتقي الجمعان » ؟
قال : يجمع اللَّه فيها ما أراد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه .
قال : قلت : فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين ؟
قال : إنّه يفرقه في ليلة [ إحدى وعشرين ] ( 1 ) إمضاء ( 2 ) ، ويكون له فيه البداء ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه فيكون من المحتوم الَّذي لا يبدو له فيه .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى السّاباطيّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل : اللَّهمّ .
. . . إلى أن قال : واجعل فيما تقضي وتقدّر من الأمر المحتوم فيما يفرق ( 4 ) من الأمر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الَّذي لا يردّ ولا يبدّل ، أن تكتبني من حجّاج بيتك الحرام .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : حميد بن زياد ، عن الحسن ( 6 ) بن محمّد الكنديّ ، عن أحمد بن عديس ( 7 ) ، عن أبان ، عن يعقوب بن شعيب قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يفرق في ليلة القدر ما كان من شدّة أو رخاء أو مطر ، يقدّر ( 8 ) ما يشاء [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 9 ) أن يقدّر إلى مثلها من قابل .
وفي تهذيب الأحكام ( 10 ) ، بإسناده إلى زرارة : عن أحدهما - عليهما السّلام - قال :
في ليلة تسع عشرة يكتب فيها وفد الحاجّ ، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم .
( الحديث )
أبو الصّباح الكنانيّ ( 11 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان ليلة القدر ،
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : [ إمضاؤه ] .
3 - نفس المصدر / 71 ، ح 2 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : فيها .
5 - الكافي 8 / 82 ، ح 40 .
6 - ق ، ش ، : المحسن .
7 - ق ، ش : عدليس .
8 - المصدر : بقدر .
9 - من المصدر .
10 - التهذيب 4 / 196 ، ح 561 .
11 - نفس المصدر 6 / 49 ، ح 111 .