منها خير كثير ، فرجل حكيم ، ورجل حكيم ، [ ورجل حكيم ] ( 1 ) .
فقال الرّجل : صف لي الأول والآخر من هؤلاء الرّجال .
فقال : إنّ الصّفات تشتبه ، ولكنّ الثّالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله ، وإنّه عندكم لفي الكتب الَّتي نزلت عليكم إن لم تغيّروا وتحرّفوا وتكفروا ( 2 ) ، وقديما ما فعلتم .
قال له النّصرانيّ : إنّي لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك ، وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه ، واللَّه ، لقد أعطاك اللَّه من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره السّاترون ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحقّ كلَّما ذكرت .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر ( 4 ) بن أذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن حمران أنّه سأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » .
قال : نعم ، ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلَّا في ليلة القدر ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال :
يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السّنة ( 5 ) إلى مثلها من قابل ، خير وشرّ وطاعة ومعصية ومولود وأجل و ( 6 ) رزق ، فما قدّر في تلك السّنة وقضي فهو المحتوم ، وللَّه فيه المشيئة .
( الحديث )
محمّد بن يحيى ( 7 ) ، [ عن محمّد بن أحمد ] ( 8 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه المؤمن ، عن إسحاق بن عمّار قال : سمعته يقول ، وناس يسألونه يقولون : الأرزاق تقسّم ليلة النصف من شعبان .
قال : فقال : لا ، واللَّه ، ما ذلك إلَّا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فإنّ في [ ليلة ] ( 9 ) تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - في ت زيادة ، وقيل .
3 - الكافي 4 / 157 - 158 ، ح 6 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمرو .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الليلة .
6 - المصدر أو .
7 - نفس المصدر / 158 ، ح 8 .
8 و 9 - من المصدر .