قال : وما يكفيهم القرآن ؟
قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا .
قال : وما فسره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : بلى ، قد فسره لرجل واحد ، وفسّر للأمّة شأن ذلك الرّجل ، وهو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
( الحديث ) .
محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن ابن محبوب [ عن أبي حمزة ] ( 2 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا قبض أمير المؤمنين - عليه السّلام - قام الحسن بن عليّ في مسجد الكوفة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
ثم قال : أيّها النّاس ، إنّه قد قبض في هذه اللَّيلة رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون . واللَّه ، لقد قبض في اللَّيلة الَّتي قبض فيها وصي موسى يوشع بن نون ، واللَّيلة الَّتي عرج فيها بعيسى بن مريم ، واللَّيلة التي نزل فيها القرآن .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
أحمد بن مهران ( 3 ) وعليّ بن إبراهيم ، جميعا ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - إذ أتاه رجل نصرانيّ ، فقال : إنّي أسألك ، أصلحك اللَّه ( 4 ) .
فقال : سل .
فقال : أخبرني عن كتاب اللَّه الَّذي انزل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونطق به ، ثمّ وصفه بما وصفه فقال : « حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ] ( 5 ) ما تفسيرها في الباطن ؟
فقال : أمّا « حم » فهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو في كتاب هود الَّذي انزل عليه ، وهو منقوص الحروف . وأمّا « الكتاب المبين » فهو أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام - . وأمّا « اللَّيلة » ففاطمة . وأمّا قوله : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول : يخرج
هامش
1 - نفس المصدر / 457 ، ح 8 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر / 478 - 479 ، ح 4 .
4 - في ق ، ش ، زيادة : خيرا .
5 - من المصدر .