تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا . قال : وما فسره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ قال : بلى ، قد فسره لرجل واحد ، وفسّر للأمّة شأن ذلك الرّجل ، وهو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . ( الحديث ) . محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن ابن محبوب [ عن أبي حمزة ] ( 2 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا قبض أمير المؤمنين - عليه السّلام - قام الحسن بن عليّ في مسجد الكوفة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ثم قال : أيّها النّاس ، إنّه قد قبض في هذه اللَّيلة رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون . واللَّه ، لقد قبض في اللَّيلة الَّتي قبض فيها وصي موسى يوشع بن نون ، واللَّيلة الَّتي عرج فيها بعيسى بن مريم ، واللَّيلة التي نزل فيها القرآن . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . أحمد بن مهران ( 3 ) وعليّ بن إبراهيم ، جميعا ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : كنت عند أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - إذ أتاه رجل نصرانيّ ، فقال : إنّي أسألك ، أصلحك اللَّه ( 4 ) . فقال : سل . فقال : أخبرني عن كتاب اللَّه الَّذي انزل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونطق به ، ثمّ وصفه بما وصفه فقال : « حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ] ( 5 ) ما تفسيرها في الباطن ؟ فقال : أمّا « حم » فهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو في كتاب هود الَّذي انزل عليه ، وهو منقوص الحروف . وأمّا « الكتاب المبين » فهو أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام - . وأمّا « اللَّيلة » ففاطمة . وأمّا قوله : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول : يخرج
هامش
1 - نفس المصدر / 457 ، ح 8 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر / 478 - 479 ، ح 4 . 4 - في ق ، ش ، زيادة : خيرا . 5 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 117 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي