حكم اللَّه ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأي أنّه مصيب ( 1 ) فقد حكم بحكم الطَّاغوت ، إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر ( 2 ) تفصيل ( 3 ) الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر النّاس بكذا وكذا ، وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ ( 4 ) يوم علم اللَّه - عزّ وجلّ ذكره - الخاص و ( 5 ) المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك اللَّيلة من الأمر . ثمّ قرأ : ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 6 ) .
وبإسناده ( 7 ) إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يا معشر الشّيعة ، خاصموا بسورة « إنّا أنزلناه » تفلجوا ( 8 ) ، فواللَّه ، إنّها لحجّة اللَّه على الخلق بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا .
يا معشر الشّيعة ، خاصموا ب « حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ، : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
يا معشر الشّيعة ، يقول اللَّه ( 9 ) : وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ .
قيل : يا أبا جعفر ، نذيرها محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟
فقال السّائل : لا .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : أرأيت بعيثه أليس نذيره ، كما أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بعثته من اللَّه نذير ؟
فقال : بلى .
قال : فكذلك لم يمت محمّد إلا وله بعيث نذير .
فإن قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من في أصلاب الرّجال من أمّته .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصيب .
2 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : اللَّه .
3 - كذا في ق . وفي سائر النسخ والمصدر :
تفسير .
4 - في ق زيادة : أمر .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - لقمان / 27 .
7 - نفس المصدر / 249 - 250 ، ح 6 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تفلحوا .
9 - فاطر / 24 .