تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حكم اللَّه ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأي أنّه مصيب ( 1 ) فقد حكم بحكم الطَّاغوت ، إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر ( 2 ) تفصيل ( 3 ) الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر النّاس بكذا وكذا ، وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ ( 4 ) يوم علم اللَّه - عزّ وجلّ ذكره - الخاص و ( 5 ) المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك اللَّيلة من الأمر . ثمّ قرأ : ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 6 ) . وبإسناده ( 7 ) إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يا معشر الشّيعة ، خاصموا بسورة « إنّا أنزلناه » تفلجوا ( 8 ) ، فواللَّه ، إنّها لحجّة اللَّه على الخلق بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا . يا معشر الشّيعة ، خاصموا ب « حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ، : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . يا معشر الشّيعة ، يقول اللَّه ( 9 ) : وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ . قيل : يا أبا جعفر ، نذيرها محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السّائل : لا . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : أرأيت بعيثه أليس نذيره ، كما أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بعثته من اللَّه نذير ؟ فقال : بلى . قال : فكذلك لم يمت محمّد إلا وله بعيث نذير . فإن قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من في أصلاب الرّجال من أمّته .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصيب . 2 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : اللَّه . 3 - كذا في ق . وفي سائر النسخ والمصدر : تفسير . 4 - في ق زيادة : أمر . 5 - ليس في ق ، ش ، م . 6 - لقمان / 27 . 7 - نفس المصدر / 249 - 250 ، ح 6 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تفلحوا . 9 - فاطر / 24 .