تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مغفورا له . أبو أسامة ( 1 ) ، عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : من قرأ سورة الدّخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، بنى اللَّه له بيتا في الجنّة . وفي أصول الكافي ( 2 ) : بإسناده إلى أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : يا ابن رسول اللَّه ، كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان ، فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين ، فإنّك ناظر إلى تصديق الَّذي سألت عنه . « حم ( 1 ) » . قد مرّ بعض معانيه . وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وأمّا « حم » فمعناه : الحميد المجيد . « والْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) » : القرآن . والواو للعطف إن كان « حم » مقسما به وإلَّا فللقسم ( 4 ) ، والجواب قوله ( 5 ) : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » قيل ( 6 ) : في ليلة القدر . أو البراءة ابتدئ فيها إنزاله . أو انزل فيها جملة إلى السّماء الدّنيا من اللَّوح [ المحفوظ ] ( 7 ) ثمّ انزل على الرّسول نجوما ، وبركتها لذلك ، فإنّ نزول القرآن سبب المنافع الدّينيّة والدّنيويّة . أو لما فيها من نزول الملائكة والرّحمة ، وإجابة الدّعوة ، وقسم النّعمة ، وفصل الأقضية . وفي مجمع البيان ( 8 ) : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » ، أي : أنزلنا القرآن ، واللَّيلة المباركة هي ليلة القدر . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - . « إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) » : استئناف يبيّن المقتضي وللإنزال ، وكذلك قوله : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) » : فإنّ كونها مفرق الأمور المحكمة والملتبسة بالحكمة
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . وفيه : أبو أمامة . 2 - الكافي 1 / 252 ، ح 8 . 3 - معاني الأخبار / 22 ، ح 1 . 4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 373 . وفي النسخ : إن كان « حم » مقسما بها وإلَّا فالقسم . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - أنوار التنزيل 2 / 373 . 7 - من المصدر . 8 - المجمع 5 / 61 .