البلد ، وكذا فيمن قرأ ( 1 ) : « اللَّه » ، والرّاجع مبتدأ محذوف لطول الصّلة بمتعلَّق الخبر والعطف عليه ، ولا يجوز جعله خبرا له لأنّه لا يبقى له عائد ، لكن لو جعل صلة وقدر لإله ( 2 ) مبتدأ محذوف يكون به جملة مبيّنة للصّلة دالَّة على أنّ كونه في السّماء بمعنى الألوهيّة دون الاستقرار .
وفيه نفي الآلهة السّماويّة والأرضيّة ، واختصاصه باستحقاق الألوهيّة .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الدّيصانيّ : إنّ في القرآن آية هي قولنا .
قلت : وما هي ؟
فقال : « وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ » .
فلم أدر بما أجيبه ، فحججت فأخبرت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هذا كلام زنديق خبيث ، إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنّه يقول : فلان ، فقل له :
ما اسمك بالبصرة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : كذلك اللَّه ربّنا في السّماء إله ، وفي الأرض إله ، وفي البحار إله ، وفي القفار إله ، وفي كلّ مكان إله .
قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته .
فقال : هذه نقلت من الحجاز .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن منصور ، عن أبي أسامة قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ » .
فنظرت ، واللَّه ، إليه وقد لزم الأرض وهو يقول : واللَّه - عزّ وجلّ - ( 5 ) الَّذي هو ، واللَّه ربّي في السّماء إله وفي الأرض إله ، وهو اللَّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - وفيه :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 372 .
2 - المصدر ، الإله .
3 - الكافي 1 / 128 - 129 ، ح 10 .
4 - تفسير القمّي 2 / 289 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عبد اللَّه » بدل « عزّ وجلّ » .
6 - الاحتجاج / 250 .