تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
البلد ، وكذا فيمن قرأ ( 1 ) : « اللَّه » ، والرّاجع مبتدأ محذوف لطول الصّلة بمتعلَّق الخبر والعطف عليه ، ولا يجوز جعله خبرا له لأنّه لا يبقى له عائد ، لكن لو جعل صلة وقدر لإله ( 2 ) مبتدأ محذوف يكون به جملة مبيّنة للصّلة دالَّة على أنّ كونه في السّماء بمعنى الألوهيّة دون الاستقرار . وفيه نفي الآلهة السّماويّة والأرضيّة ، واختصاصه باستحقاق الألوهيّة . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الدّيصانيّ : إنّ في القرآن آية هي قولنا . قلت : وما هي ؟ فقال : « وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ » . فلم أدر بما أجيبه ، فحججت فأخبرت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هذا كلام زنديق خبيث ، إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنّه يقول : فلان ، فقل له : ما اسمك بالبصرة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : كذلك اللَّه ربّنا في السّماء إله ، وفي الأرض إله ، وفي البحار إله ، وفي القفار إله ، وفي كلّ مكان إله . قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته . فقال : هذه نقلت من الحجاز . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن منصور ، عن أبي أسامة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ » . فنظرت ، واللَّه ، إليه وقد لزم الأرض وهو يقول : واللَّه - عزّ وجلّ - ( 5 ) الَّذي هو ، واللَّه ربّي في السّماء إله وفي الأرض إله ، وهو اللَّه . وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن عليّ - عليه السّلام - وفيه :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 372 . 2 - المصدر ، الإله . 3 - الكافي 1 / 128 - 129 ، ح 10 . 4 - تفسير القمّي 2 / 289 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عبد اللَّه » بدل « عزّ وجلّ » . 6 - الاحتجاج / 250 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 106 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي