وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ومحمّد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعا ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : سألت أبا جعفر الثّاني - عليه السّلام - : ما معنى الواحد ؟
فقال : إجماع الألسن عليه بالوحدانيّة ، لقوله ( 2 ) : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمّد بن الحسن ( 4 ) ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ ( 5 ) ، [ وعقبة ] ( 6 ) ، جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحبّ فكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النّار ، ثمّ بعثهم في الظَّلال .
فقلت : وأيّ شيء الظَّلال ؟
قال : ألم تر إلى ظلَّك في الشّمس شيئا وليس بشيء ، ثمّ بعث اللَّه فيهم النّبيّين يدعوهم ( 7 ) إلى الإقرار باللَّه ، وهو قوله : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » . ثمّ دعاهم ( 8 ) إلى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم وأنكر بعض ، ثمّ دعاهم ( 9 ) إلى ولايتنا فأقرّ بها واللَّه ، من أحبّ وأنكرها من أبغض ، وهو قوله ( 10 ) : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ .
ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : كان التّكذيب ثمّ .
« فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) » : يصرفون من عبادته إلى عبادة غيره .
« وقِيلِهِ » : وقول الرّسول .
ونصبه للعطف على سرّهم ، أو على محلّ « السّاعة » ، أو لإضمار فعله ، أي :
وقال : قيله .
هامش
1 - الكافي 1 / 118 ، ح 12 .
2 - المصدر : كقوله .
3 - نفس المصدر 2 / 10 ، ح 3 .
4 - المصدر : الحسين .
5 - ق ، ش ، م : الجعفري .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - في المصدر بدل العبارة الأخيرة : ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم .
8 و 9 - المصدر : دعوهم .
10 - يونس / 74 .