تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ومحمّد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعا ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : سألت أبا جعفر الثّاني - عليه السّلام - : ما معنى الواحد ؟ فقال : إجماع الألسن عليه بالوحدانيّة ، لقوله ( 2 ) : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمّد بن الحسن ( 4 ) ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ ( 5 ) ، [ وعقبة ] ( 6 ) ، جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحبّ فكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النّار ، ثمّ بعثهم في الظَّلال . فقلت : وأيّ شيء الظَّلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلَّك في الشّمس شيئا وليس بشيء ، ثمّ بعث اللَّه فيهم النّبيّين يدعوهم ( 7 ) إلى الإقرار باللَّه ، وهو قوله : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » . ثمّ دعاهم ( 8 ) إلى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم وأنكر بعض ، ثمّ دعاهم ( 9 ) إلى ولايتنا فأقرّ بها واللَّه ، من أحبّ وأنكرها من أبغض ، وهو قوله ( 10 ) : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : كان التّكذيب ثمّ . « فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) » : يصرفون من عبادته إلى عبادة غيره . « وقِيلِهِ » : وقول الرّسول . ونصبه للعطف على سرّهم ، أو على محلّ « السّاعة » ، أو لإضمار فعله ، أي : وقال : قيله .
هامش
1 - الكافي 1 / 118 ، ح 12 . 2 - المصدر : كقوله . 3 - نفس المصدر 2 / 10 ، ح 3 . 4 - المصدر : الحسين . 5 - ق ، ش ، م : الجعفري . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - في المصدر بدل العبارة الأخيرة : ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم . 8 و 9 - المصدر : دعوهم . 10 - يونس / 74 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي