وقوله : « وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ » ، وقوله ( 1 ) : وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ، وقوله ( 2 ) : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . فإنّما آراء بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة الَّتي ركّبها فيهم على جميع خلقه ، وإنّ فعلهم فعله .
« وهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) » : كالدّليل على سابقه .
« وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما » ، كالهواء .
« وعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » : العلم ( 3 ) بالسّاعة الَّتي تقوم القيامة فيها .
« وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) » : للجزاء .
وقرأ ( 4 ) نافع وابن عامر وأبو عمرو وحمزة وعاصم وروح ، بالتّاء ، على الالتفات للتّهديد ( 5 ) .
« ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ » ، أي : من دون اللَّه .
« الشَّفاعَةَ » ، كما زعموا أنّهم شفعاؤهم عند اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قال : هم الَّذين عبدوا في الدّنيا لا يملكون الشّفاعة لمن عبدهم .
« إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) » : بالتّوحيد .
والاستثناء متّصل ( 7 ) إن أريد بالموصول كلّ ما عبد من دون اللَّه ، لاندراج الملائكة والمسيح فيه . ومنفصل إن خصّ بالأصنام .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : القضاة أربعة : ثلاثة في النّار وواحد في الجنّة ، رجل قضى بجور وهو يعلم أنّه جور فهو في النّار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم أنّه جور في النّار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النّار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة .
« ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ » : سألت العابدين ، والمعبودين .
« لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » : لتعذر المكابرة فيه من فرط ظهوره .
هامش
1 - الحديد / 4 .
2 - المجادلة / 7 .
3 - ليس في ق .
4 - أنوار التنزيل 2 / 373 .
5 - المصدر : بالتهديد .
6 - تفسير القمّي 2 / 289 - 290 .
7 - ليس في ي .
8 - الفقيه 3 / 3 ، ح 6 .