الأمر فينا بعد النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا يعطونا من الخمس شيئا ( 1 ) ، وقالوا : إن أعطيناكم [ إيّاه ] ( 2 ) لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا أن لا يكون ( 3 ) الأمر فيهم فقالوا :
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ الَّذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ، ألَّا نعطيهم منه شيئا .
وقوله : كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ والَّذي نزّل اللَّه ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل اللَّه : « أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ » ( 4 ) « سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ( الآية ) .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، [ عن عليّ بن الحسين ] ( 6 ) عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه ( 7 ) - عزّ وجلّ - : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
قال : نزلت هذه الآية في فلان [ وفلان ] ( 8 ) وأبي عبيدة بن الجرّاح وعبد الرّحمن بن عوف وسالم ، مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا ( 9 ) : لئن مضى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النّبوّة أبدا . فأنزل اللَّه فيهم هذه الآية .
قال : قلت : قوله - تعالى - : « أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » .
قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لعلَّك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلَّا يوم قتل الحسين - عليه السّلام - . وهكذا كان في سابق علم اللَّه الَّذي أعلمه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين - عليه السّلام - وخرج الملك من
هامش
1 - لي في ق ، ش .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولم يبالوا الا أن يكون .
4 - كذا في المصدر والمصحف . وفي النسخ :
نعلم .
5 - الكافي 8 / 179 - 180 ، ح 202 .
6 - لي في ق ، ش ، م .
7 - المجادلة / 7 .
8 - ليس في ق .
9 - المصدر : توافقوا .