تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قيل : وهم الكفّار ، لأنّه جعل قسيم المؤمنين بالآيات وحكى عنهم ما يخصّ بالكفّار . « فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) » : خبر « إنّ » . أو « خالدون » خبر ، والظَّرف متعلَّق به « لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ » : لا يخفّف عنهم ، من فترت عنه الحمى : إذا سكنت قليلا . والتّركيب للضّعف ( 1 ) . « وهُمْ فِيهِ » : في العذاب . « مُبْلِسُونَ ( 75 ) » : آيسون من النجاة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ ذكر اللَّه ما أعدّه لأعداء آل محمّد - عليهم السّلام - فقال : « إِنَّ الْمُجْرِمِينَ » - إلى قوله - : « مُبْلِسُونَ » ، أي : آيسون من الخير . فذلك قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : وأمّا أهل المعصية فخلَّدوا في النّار ( 3 ) ، وأوثق منهم الأقدام ، وغلّ منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطَّعت لهم ( 4 ) مقطَّعات من النّار ، هم في عذاب قد اشتد حرّه ، ونار قد أطبق على أهلها فلا يفتح عنهم أبدا ، ولا يدخل عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضي منهم الغمّ ( 5 ) أبدا ، العذاب أبدا شديد ، والعقاب أبدا جديد ، لا الدّار زائلة ( 6 ) تفنى ( 7 ) ، ولا آجال القوم تقضى . « وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) » . مرّ مثله غير مرّة . و « هم » فصل ( 8 ) . وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ] ( 10 ) حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا
هامش
1 - أي : التركيب من حروف « فتر » يدل على الضعف . 2 - تفسير القمي 2 / 288 - 289 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأما أهل الدار فخلدهم في النار . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : منها . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمر . 6 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : زائدة . وفي سائر النسخ : زائدة . 7 - ليس في ق ، ش . 8 - أي : ضمير فصل . 9 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 571 ، ح 47 . 10 - ليس في ق ، ش ، م .