وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ حكى نداء أهل النّار فقال - جلّ جلاله - :
« ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ » قال : أي : نموت ، فيقول مالك : « إِنَّكُمْ ماكِثُونَ » .
ثمّ قال - تعالى - : « لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ » ، [ يعني ] ( 2 ) بولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « ولكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ » .
والدليل على أنّ « الحقّ » ولاية أمير المؤمنين ( 3 ) - عليه السّلام - قوله ( 4 ) - تعالى - : وقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، يعني : ولاية عليّ - عليه السّلام - . فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ، يعني : ظالمي آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - . « نارا » .
ثمّ ذكر - تعالى - على أثر هذا خبرهم وما تعاهدوا عليه في الكعبة : ألَّا يردّوا ( 5 ) الأمر في أهل بيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : « أَمْ أَبْرَمُوا » - إلى قوله - :
« يَكْتُبُونَ » .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : الحسين بن محّمد ، عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمة وعليّ بن عبد اللَّه عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قول اللَّه ( 7 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى فلان وفلان [ وفلان ] ( 8 ) ، ارتدّوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
قلت : قوله ( 9 ) : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ .
قال : نزلت ، واللَّه ، فيهما وفي أتباعهما ، وهو قول اللَّه الَّذي نزل به جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ في عليّ - عليه السّلام - سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ قال ( 10 ) : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم ألا يصيّروا
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 289 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : يعني بولاية أمير المؤمنين [ علي - ق ، ش ، م ] - عليه السّلام .
4 - الكهف / 29 .
5 - المصدر : « لا يردّوا » بدل « ألَّا يردّوا » .
6 - الكافي 1 / 420 - 421 ، ح 43 .
7 - سورة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - / 25 .
8 - ليس في ق ، ش .
9 - نفس السّورة / 26 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قالوا .