هُمُ الظَّالِمِينَ » قال : وما ظلمناهم بتركهم ولاية أهل بيتك ولكن كانوا هم الظَّالمين .
« ونادَوْا يا مالِكُ » وقرئ ( 1 ) : « يا مال » على التّرخيم ، مكسورا ومضموما .
وفي مجمع البيان ( 2 ) :
وفي الشّواذّ « يا مال »
وروي ذلك عن عليّ - عليه السّلام - .
ولعلَّه إشعار بأنّهم لضعفهم لا يستطيعون تأدّية اللَّفظ بالتّمام ، ولذلك اختصروا فقالوا : « لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ » .
والمعنى : سل ربّك أن يقضي علينا . من قضى عليه : إذا أماته . وهو لا ينافي إبلاسهم ، فإنّه جؤار وتمن للموت ( 3 ) من فرط الشّدّة .
« قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) » : لا خلاص لكم بموت ولا بغيره .
« لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ » : بالإرسال والإنزال . وهو تتمّة الجواب إن كان في « قال » ضمير اللَّه وإلَّا فجواب منه ، وكأنّه - تعالى - تولَّى جوابهم بعد جواب مالك .
« ولكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) » : لما في اتّباعه من إتعاب النفس وآداب الجوارح .
« أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً » : في تكذيب الحقّ وردّه ، ولم يقتصروا على كراهته .
« فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) » : أمرا في مجازاتهم . والعدول عن الخطاب ، للإشعار بأنّ ذلك أسوأ من كراهتهم .
أو أنّه أحكم المشركون أمرا من كيدهم بالرّسول فإنّا مبرمون كيدنا بهم ، ويؤيّده قوله : « أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ » : حديث نفسهم بذلك .
« ونَجْواهُمْ » : وتناجيهم .
« بَلى » : نسمعها .
« ورُسُلُنا » : والحفظة مع ذلك .
« لَدَيْهِمْ » : ملازموهم .
« يَكْتُبُونَ ( 80 ) » : ذلك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 371 - 372 .
2 - المجمع 5 / 56 .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 372 . وفي ق ، ش ، م : فانّه تمنّي للموت . وفي ن : فإنه خوار تمنّي للموت . وفي سائر النسخ : فانّه خوارا للموت وتمنّي للموت .