« وتَلَذُّ الأَعْيُنُ » : بمشاهدته .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن الحجّة القائم - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه أنّه سئل عن أهل الجنة : هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا ؟
فأجاب : أنّ الجنة لا حمل فيها للنّساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطَّفوليّة ، وفيها ما تشتهيه ( 2 ) الأنفس وتلذّ الأعين ، كما قال اللَّه ، فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه اللَّه بغير حمل ولا ولادة على الصّورة الَّتي يريد ، كما خلق آدم عبرة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أخبرني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن يسار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الرّجل في الجنّة يبقى على مائدته ( 4 ) أيّام الدّنيا ، ويأكل في أكلة واحدة بمقدار أكله في الدّنيا .
« وأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) » : فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وفوت الزّوال ، ومستعقب للتّحسّر في ثاني الحال .
« وتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) » .
وقرئ ( 5 ) : « ورثتموها » . شبّه جزاء العمل بالميراث ، لأنّه يخلفه عليه العامل .
و « تلك » إشارة إلى الجنّة المذكورة وقعت مبتدأ ، و « الجنّة » خبرها ، و « الَّتي أورثتموها » صفتها . أو « الجنّة » صفة ( 6 ) « تلك » ، و « الَّتي » خبرها ، أو صفة « الجنّة » والخبر « بما كنتم تعملون » وعليه يتعلَّق الباء بمحذوف لا « بأورثتموها » .
« لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 ) » : بعضها تأكلون لكثرتها ودوام نوعها .
[ قيل ( 7 ) : و ] ( 8 ) لعلّ تفصيل التّنعّم بالمطاعم والملابس وتكريره في القرآن ، وهو حقير بالنّسبة إلى سائر ( 9 ) نعائم الجنّة ، لما كان بهم من الشّدّة والفاقة .
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ » : الكاملين في الإجرام .
هامش
1 - الاحتجاج / 488 .
2 - المصدر : تشتهي .
3 - تفسير القمّي 2 / 288 .
4 - ن ، ت ، م ، ي ، ر ، : إنّ الرجل يبقى مائدته .
5 - أنوار التنزيل 2 / 371 .
6 - ق : صفة صفة .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - ليس في ق ، ش ، م ، ت .