تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الَّذي يخرج من الحيّ ، هو الكافر الَّذي يخرج من طينة المؤمن . فالحيّ المؤمن . والميّت الكافر . وذلك قوله ( 1 ) - عزّ وجلّ - : أَو مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ . فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر . وكان حياته حين فرّق اللَّه - عزّ وجلّ - بينهما بكلمته . كذلك يخرج اللَّه - عزّ وجلّ - المؤمن في الميلاد من الظَّلمة بعد دخوله [ فيها إلى النور . ويخرج الكافر من النور إلى الظَّلمة ، بعد دخوله ] ( 2 ) إلى النّور ( 3 ) . وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا ويَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ » . وفي مجمع البيان ( 4 ) : ويجوز أن يكون المراد بمن كان حيّا عاقلا . وروي ذلك عن عليّ - عليه السّلام . « أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا » : ممّا تولَّينا إحداثه ، ولم يقدر على إحداثه غيرنا . وذكر الأيدي وإسناد الفعل إليها ، استعارة مبالغة في الاختصاص والتّفرّد بالإحداث . « أَنْعاماً » : خصّها بالذّكر ، لما فيها من بدائع الفطرة وكثرة المنافع . « فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) » : متملَّكون بتمليكنا إيّاهم . أو : متمكّنون من ضبطها والتّصرّف فيها ، بتسخيرنا إيّاها لهم . « وذَلَّلْناها لَهُمْ » : فصيّرناها منقادة لهم . « فَمِنْها رَكُوبُهُمْ » : مركوبهم . وقرئ ( 5 ) : « ركوبتهم » وهي بمعناه كالحلوب والحلوبة . وقيل : جمعه . و « ركوبهم » أي : ذو ركوبهم ، [ أو : فمن منافعها ركوبهم ] ( 6 ) . « ومِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) » : في كتاب طبّ الأئمّة ( 7 ) ، بإسناده إلى جابر بن راشد ، عن أبي عبد اللَّه
هامش
1 - الأنعام / 122 . 2 - ليس في ق ، ن ، ت . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النّار . 4 - المجمع 4 / 432 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 286 . 6 - ليس في ق . 7 - طبّ الأئمّة / 36 .