الشّعر ( 1 ) . وقد صحّ
أنّه - عليه السّلام - كان يسمعه ويحثّ عليه . وقال لحسّان بن ثابت : لا تزال - يا حسّان - مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك .
وقيل » : الضّمير للقرآن . أي : ما يصحّ للقرآن أن يكون شعرا .
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ » : عظة وإرشاد من اللَّه « وقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) » : وكتاب سماويّ يتلى في المعابد ، ظاهر أنّه ليس من كلام البشر ، لما فيه من الإعجاز .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - متّصلا بقوله : من خلق العزيز العليم وتقديره - :
وقوله - عزّ وجلّ - : « وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ » قال : كانت قريش تقول : إنّ هذا الَّذي يقوله محمّد ( 4 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - شعر . فردّ اللَّه - عزّ وجلّ - عليهم ، فقال :
« وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ » . ولم يقل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شعرا قطَّ .
« لِيُنْذِرَ » القرآن ، أو الرّسول - ويؤيّده قراءة ( 5 ) نافع وابن عامر ويعقوب بالتّاء - « مَنْ كانَ حَيًّا » : عاقلا فهما فإنّ الغافل كالميّت . أو : مؤمنا في علم اللَّه - تعالى - فإنّ الحياة الأبديّة بالإيمان . وتخصيص الإنذار به ، لأنّه المنتفع به .
« ويَحِقَّ الْقَوْلُ » : وتجب كلمة العذاب « عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 ) » : على المصرّين على الكفر .
وجعلهم في مقابلة « مَنْ كانَ حَيًّا » ، إشعارا بأنّهم لكفرهم وسقوط حجّتهم وعدم تأمّلهم أموات في الحقيقة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن زيد ( 7 ) ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وقال اللَّه ( 8 ) - عزّ وجلّ - : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ويُخْرِجُ ( 9 ) الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ . فالحيّ : المؤمن الَّذي تخرج طينته من طينة الكافر . والميّت
هامش
1 - في المصدر زيادة : وقيل : إنّ معنى الآية وما علَّمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي للقرآن أن يكون شعرا فإنّ نظمه ليس بنظم الشعر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 285 .
3 - تفسير القمّي 2 / 217 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : محمّدا .
5 - أنوار التنزيل 2 / 285 .
6 - الكافي 2 / 5 ، ح 7 .
7 - المصدر : يزيد .
8 - الروم / 19 .
9 - المصدر : مخرج وعليه يكون : الأنعام / 95 .