تتأهّب ( 1 ) نفسك . ثمّ يبعث اللَّه ألف ملك يهنّئونه [ بالجنّة ] ( 2 ) ، ويزوّجونه بالحوراء .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدنيّ ، عن أبي جعفر قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونقل عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديثا طويلا ( 4 ) يقول فيه - حاكيا حال أهل الجنّة - : والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة مع الآدميّة ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكئا ينظر بعض المؤمنين ( 5 ) إلى بعض .
« لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) » : ما يدّعون به لأنفسهم . يفتعلون من الدّعاء كاشتوى واجتمل ( 6 ) : إذا شوى وجمل ( 7 ) لنفسه . أو : ما يتداعونه كقولك ( 8 ) : ارتموه بمعنى : تراموه . أو : يتمنّون . من قولهم : ادّع عليّ ما شئت ، بمعنى : تمنّه عليّ . أو : ما يدّعونه في الدّنيا من الجنّة ودرجاتها .
و « ما » موصولة ، أو موصوفة مرتفعة بالابتداء . و « لهم » خبرها . وقوله : « سَلامٌ » بدل منها ، أو صفة أخرى . ويجوز أن يكون خبرها ، أو خبر محذوف ، أو مبتدأ محذوف الخبر ( 9 ) . أي : ولهم سلام .
وقرئ ( 10 ) بالنّصب ، على المصدر أو الحال . أي : لهم مرادهم خالصا .
« قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 ) » أي : يقول اللَّه ، أو يقال لهم قولا كائنا من جهته .
والمعنى : أنّ اللَّه يسلَّم عليهم بواسطة الملائكة ، أو بغير واسطة ، تعظيما لهم . وذلك مطلوبهم ومتمنّاهم . ويحتمل نصبه على الاختصاص .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - في قوله - عزّ وجلّ - « سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ » قال : السّلام منه هو الأمان .
« وامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) » ، وانفردوا عن المؤمنين . وذلك حين
هامش
1 - ق ، ش ، ت ، م ، ر : تناهت . وفي المصدر :
تباهت .
2 - ليس في ن .
3 - الكافي 8 / 99 ، ح 69 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - المصدر : بعضهم .
6 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : احتمل .
7 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : حمل .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 284 . وفي النسخ :
كقوله .
9 - ليس في ق ، ن ، ت .
10 - أنوار التنزيل 2 / 284 .
11 - تفسير القمّي 2 / 216 .