« عَلَى الأَرائِكِ » : على السّرر المزيّنة « مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) » .
و « هم » مبتدأ خبره « في ظلال » . و « على الأرائك » جملة مستأنفة ، أو خبر ثان . أو « متّكئون » والجارّان صلتان له . أو تأكيد للضّمير في « في شغل » أو في « فاكهون » و « عَلَى الأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ » خبر آخر ل « إنّ » . و « أزواجهم » عطف على « هم » للمشاركة في الأحكام الثّلاثة . و « في ظلال » حال من المعطوف والمعطوف عليه .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ » : الأرائك السّرر عليها الحجال .
حدّثني أبي ( 2 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وذكر حديثا طويلا يذكر فيه حال المؤمن إذا دخل الجنّة : فإذا جلس المؤمن على سريره ، اهتزّ سريره فرحا . فإذا استقرّت بوليّ اللَّه في الجنّة ، استأذن عليه الملك الموكّل ( 3 ) بجنانه ليهنّئه بكرامة اللَّه إيّاه .
فيقول خدّام المؤمن ووصفاؤه : مكانك ! فإنّ وليّ اللَّه قد اتّكأ على أرائكه ، وزوجته الحوراء العيناء قد هيّئت . فاصبر لوليّ اللَّه ، حتّى يفرغ من شغله .
قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها ، تمشي مقبلة ، وحولها وصفاؤها يحجبنها ( 4 ) عليها سبعون حلَّة منسوجة بالياقوت واللَّؤلؤ والزّبرجد ، صبغن بمسك وعنبر . وعلى رأسها تاج الكرامة . وفي رجليها ( 5 ) نعلان من ذهب مكلَّلان بالياقوت واللَّؤلؤ ، شراكهما ( 6 ) ياقوت أحمر . فإذا دنت ( 7 ) من وليّ اللَّه ، وهم [ أن ] ( 8 ) يقوم إليها شوقا ، تقول له : يا وليّ اللَّه ، ليس هذا يوم تعب ولا نصب . ولا تقم أنا لك وأنت لي . فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدّنيا لا يملَّها ولا تملَّه .
قال : فينظر إلى عنقها . فإذا عليها قلادة من قضيب ( 9 ) ياقوت أحمر . وسطها لوح مكتوب : أنت يا وليّ اللَّه حبيبي . وأنا الحوراء حبيبتك . إليك تتأهّب ( 10 ) نفسي . وإلىّ
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 216 .
2 - نفس المصدر والمجلَّد / 246 - 247 .
3 - ق ، ن ، ت : الموكّل عليه .
4 - المصدر : تحينها .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجلها .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شراكها .
7 - المصدر : أدنيت .
8 - من المصدر .
9 - ق ، ش : قصب .
10 - ق ، ش ، ت ، م ، ر : تناهت . وفي المصدر :
تباهت .