وقرأ ( 1 ) أبو بكر بكسر الياء ، للاتباع . وقرأ ابن كثير وورش وهشام بفتح الخاء ، على إلقاء حركة التّاء إليه . وأبو عمرو وقالون به ، مع الاختلاس . وعن نافع الفتح فيه والإسكان والتّشديد . وكأنّه جوّز الجمع بين السّاكنين ، إذا كان الثّاني مدغما . وقرأ حمزة : « يخصمون » . من خصمه : إذا جادله .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً » في شيء من أمورهم .
« ولا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 ) » ، فيروا حالهم بل يموتون حيث تبغتهم الصّيحة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : ذلك في آخر الزّمان . يصاح فيهم صيحة ، وهم في أسواقهم يتخاصمون . فيموتون كلَّهم في مكانهم ، لا يرجع أحد منهم إلى منزله ، ولا يوصي بوصيّة . وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ » .
« ونُفِخَ فِي الصُّورِ » أي : مرّة ثانية ، « فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ » : من القبور . جمع جدث .
وقرئ ( 3 ) بالفاء . والجدث - محرّكة - : القبر .
« إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) » : يسرعون ( 4 ) .
وقرئ ( 5 ) بالضّمّ .
« قالُوا يا وَيْلَنا » وقرئ ( 6 ) : « يا ويلتا » .
« مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا » .
وقرئ ( 7 ) : « من هبّنا » بمعنى : أهبّنا . من : هبّ من نومه : إذا انتبه . وفيه ترشيح ورمز وإشعار بأنّهم ، لاختلاط عقولهم ، يظنّون أنّهم كانوا نياما . و « من بعثنا » و « من هبّنا » ، على من الجارّة والمصدر . وسكت حفص وحده سكتة لطيفة . والوقف عليها في سائر القراءات حسن .
وفي جوامع الجامع ( 8 ) : وروي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قرأ : « من بعثنا » على من الجارّة والمصدر .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 282 .
2 - تفسير القمّي 2 / 215 - 216 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 283 .
4 - ليس في ق ، ن ، ت .
5 و 6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الجوامع / 394 .