- عليه السّلام - : أخبرنا بها - أصلحك اللَّه .
قال : نعم . من القرآن ، أم من الحساب ؟
قال له الفضل : من جهة الحساب .
فقال : قد علمت - يا فضل - أنّ طالع الدّنيا السّرطان والكواكب في موضع شرفها . فزحل في الميزان . والمشتري في السّرطان . والشّمس في الحمل . والقمر في الثّور .
فذلك يدلّ على كينونة الشّمس [ في الحمل ] ( 1 ) في العاشر من الطَّالع في وسط السّماء ( 2 ) .
فالنّهار خلق قبل اللَّيل . وفي قوله - تعالى - : « الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ » . أي قد سبقه النّهار .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الشّمس قبل القمر . وخلق النّور قبل الظَّلمة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه قال السّائل : فخلق النّهار قبل اللَّيل ؟ قال : نعم ( 5 ) . خلق النّهار قبل اللَّيل ، والشّمس قبل القمر ، والأرض قبل السّماء .
« وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ » :
قيل ( 6 ) : أولادهم الَّذين يبعثونهم إلى تجاراتهم . أو : صبيانهم ونساءهم الذين يستصحبونهم . فإنّ الذّرّيّة تقع عليهنّ ، لانّهنّ مزارعها . وتخصيصهم ، لأنّ استقرارهم في السّفن أشقّ ، وتماسكهم ( 7 ) فيها أعجب .
وقرأ ( 8 ) نافع وابن عامر : « ذرّيّاتهم » .
« فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) » : المملوء .
وقيل ( 9 ) : المراد فلك نوح . وحمل اللَّه ذرّيّاتهم فيها أنّه حمل فيها آباءهم الأقدمين وفي
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الدّنيا .
3 - الكافي 8 / 145 ، ح 116 .
4 - الإحتجاج / 352 .
5 - ليس في المصدر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 281 .
7 - ن : تماثلهم .
8 - نفس المصدر والمجلَّد / 282 .
9 - نفس المصدر والموضع .