ويمدّ يده ( 1 ) ، ويقول : « يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) » إلى طريق الحقّ سالكون سبيله .
وفي أمالي الصّدوق ( 2 ) ، بإسناده إلى عبد الرّحمن بن أبي ليلى رفعه قال : قال [ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ] ( 3 ) الصّدّيقون ثلاثة : حبيب النّجّار ، مؤمن آل يس الَّذي يقول : « اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وهُمْ مُهْتَدُونَ » وحزقيل ، مؤمن آل فرعون وعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . وهو أفضلهم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : فلمّا قال هذا ، أخذوه فرفعوه إلى الملك . فقال له الملك : أفأنت تتّبعهم ؟ فقال :
« وما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي » :
تلطَّف بالإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه ، وإمحاض النّصح حيث أراد لهم ما أراد لها .
والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره . ولذلك قال : « وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) » ، مبالغة في التّهديد .
ثمّ عاد إلى المساق الأوّل فقال :
« أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً » . لا تنفعني شفاعتهم ، « ولا يُنْقِذُونِ ( 23 ) » بالنّصر والمظاهرة . « إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) » .
فإنّ إيثار ما لا ينفع ولا يدفع ضرّا بوجه ما ، على الخالق المقتدر على النّفع والضّرّ ، وإشراكه به ، ضلال بيّن لا يخفى على عاقل .
« إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ » الَّذي خلقكم . « فَاسْمَعُونِ ( 25 ) » : فاسمعوا إيماني .
وقيل ( 5 ) : الخطاب للرّسل . فإنّه لمّا نصح قومه ، أخذوا يرجمونه . فأسرع نحوهم قبل أن
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي م ، ى ، ر : بيده . وفي غيرها : يديه .
2 - أمالي الصدوق / 385 ، ح 18 .
3 - م ، ش ، ى ، ر ، المصدر : رسول اللَّه .
4 - المجمع 4 / 421 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 279 .